أوهام الصحافة الإسبانية.. كيف تفضح التناقضات حملة التضليل الممنهجة ضد المغرب في أزمة سبتة

بواسطة الثلاثاء 4 أغسطس, 2026 - 23:36

بمجرد أن لاحت في الأفق أزمة هجرة عابرة على حدود مدينة سبتة المحتلة، انطلقت آلة الدعاية في بعض المنابر الإعلامية الإسبانية، متبنيةً خطاباً عدائياً وممنهجاً ضد المملكة المغربية ومؤسساتها.

إلا أن القراءة المتأنية لما نُشر مؤخراً في صحف مثل “The Objective”، و”El Confidencial”، و”ABC”،.. لا تكشف فقط عن تحامل غير مبرر، بل تعري تناقضات صارخة وانفصاماً مهنياً ينسف مصداقية هذه المنابر من الأساس.

لعل أكثر الفصول إثارة للسخرية في هذه الحملة، هو ما روجت له صحيفة “The Objective” استناداً إلى شكاية تقدمت بها منظمة “HazteOir” الإسبانية؛ وهي منظمة يمينية متطرفة تقتات على العنصرية ومعاداة الأجانب.

هذه المنظمة ادعت، في حبكة بوليسية ركيكة، أن “عملاء استخبارات مغاربة” أداروا عملية تدفق المهاجرين انطلاقاً من “سيارة مركونة” في معبر تراخال! إنه لمن السذاجة المطلقة أن تعتقد صحافة تدعي المهنية أن أجهزة أمنية محترفة لدولة ذات سيادة، ستدير “مؤامرة دولية” من نافذة سيارة مكشوفة في معبر حدودي مدجج بالكاميرات.

إن إقحام أسماء وازنة في هرم الدولة المغربية في شكاية عبثية كهذه، لا يعدو كونه محاولة يائسة لتسييس أزمة إنسانية وتصدير الفشل الداخلي الإسباني إلى الجار الجنوبي.

ويستمر هذا الانفصام الصحفي مع الكاتب عبد الحق إغناسيو سمبريرو في “El Confidencial”. ففي الوقت الذي يحاول فيه بناء نظرية مؤامرة تستند إلى “دعوات مجهولة” على تطبيق تيك توك لدخول سبتة، يطلق الكاتب النار على قدميه حين يعترف صراحة بأن السلطات المغربية “تتوقع إسبانيا منها رداً حازماً”، مذكراً بإحباط المغرب لتعبئة مماثلة في شتنبر 2024 عبر نشر تعزيزات أمنية وحواجز واعتقالات واسعة.

فكيف يستقيم في منطق سمبريرو أن تكون الدولة المغربية هي “المحرض” على الهجرة، وهي نفسها التي تستنفر أجهزتها لإحباطها بشهادة السلطات الإسبانية نفسها، التي جددت التأكيد على أن المغرب “شريك موثوق”؟ فالاعتماد على حسابات مجهولة – قد تديرها شبكات الاتجار بالبشر أو جهات معادية للمغرب – واعتبارها سياسة دولة، هو إفلاس مهني بامتياز.

أما صحيفة “ABC” عبر كاتبها بيدرو غارثيا كوارتانغو، فقد اختارت الهروب إلى الأمام واستدعاء القاموس الاستعماري البائد. المقال الذي يحمل جلالة الملك مسؤولية هذه الأزمة، يتجاهل عمداً أن الهجرة ظاهرة بنيوية عالمية تضرب شواطئ إيطاليا واليونان والحدود الأمريكية المكسيكية. الكاتب يتغنى بما سمّاه “النموذج الإسباني الإنساني”، متناسياً المشاهد الموثقة لهراوات الحرس المدني الإسباني وعمليات الترحيل القسري التي تندد بها المنظمات الحقوقية الدولية.

إن محاولة تصوير المغرب كبلد “يستغل مواطنيه” تصطدم بواقع التنمية والمشاريع الكبرى التي تقودها المملكة، والتي جعلت منها قوة إقليمية لا تقبل الابتزاز أو تلقي دروس في “حقوق الإنسان” من منابر تمجد الماضي الكولونيالي.

وفي خضم هذه الجوقة، تطل علينا صحيفة “La Razon” لتقدم درساً في كيفية تبرير العنصرية. الكاتب خ.م ثولواغا يدعي أن التعايش في سبتة “مثالي”، لكنه في نفس المقال يجد الأعذار لـ”عصابات مسلحة” من بعض السكان المحليين تطارد المهاجرين في الشوارع باستخدام أسلحة نارية!

إن محاولة تجريم المهاجرين وتحميل “المغاربة” مسؤولية العنف، مع غض الطرف عن ميليشيات عنصرية ترهب الناس في حي برينسيبي، يفضح الوجه الحقيقي لخطاب اليمين الإسباني الذي يختبئ خلف شعار “التعايش” لممارسة أبشع أنواع التحريض.

وخلاصة القول، إن المغرب ليس دركياً لأحد، ولن يقبل بأن يكون مَشجباً تعلق عليه إسبانيا أو يمينها المتطرف إخفاقاتهم السياسية وتجاذباتهم الداخلية. فالمملكة المغربية أثبتت، بالأرقام والوقائع، أنها فاعل دولي مسؤول وشريك استراتيجي في محاربة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر. أما هذه الحملة الإعلامية المنسقة، والمبنية على تناقضات فاضحة واستنتاجات صبيانية، فهي لا تعدو كونها زوبعة في فنجان، تكشف عن أزمة ثقة داخلية في إسبانيا أكثر مما تعكس واقعاً على الأرض.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]