المختار لغزيوي يكتب: “آباء النصر..أينكم؟! “

بواسطة السبت 11 يوليو, 2026 - 17:52

نحن المغاربة لم نكن، ولسنا، ولن نكون بهذا الشكل إطلاقا.
نحن قوم نحفظ العهود، ولاننسى الخير السابق، ولسنا من الذين يعتنقون مبدأ “النصر له آباء عديدون، أما الهزيمة فلقيطة ويتيمة”.
هذا ليس ديدننا، ولا هي عاداتنا والتقاليد.
مناسبة هذا الكلام خروج منتخبنا الوطني، يوم الخميس الفارط، من دور ربع كأس العالم أمام فرنسا، بعد مباراة لم تقنع فيها العناصر الوطنية – باستثناء الحارس ياسين بونو – أي متفرج مغربي، ولا أجنبي، وتركت لدينا جميعا في الحلق طعم شيء ما غير مكتمل، أو ناقص الإنجاز، أو نكصنا في لحظة الحسم عن الإيمان حقا به، واعتبرناه مستحيلا ففرطنا فيه.
لكن، هل يعني الإخفاق في مباراة واحدة، على أهميتها، محو كل الصورة الرائعة والجميلة التي كتبها منتخبنا المغربي طيلة هذا المونديال؟
هل نسينا أداء بوعدي والبقية أمام السيليساو البرازيلية؟
هل نسينا تألق الصيباري والبقية أمام اسكوتلندا الشجاعة؟
هل نسينا ريمونتادا هايتي والأهداف الأربعة؟
هل نسينا “الشارجان عيسى”، ورأسيته، وهي تعيدنا في آخر لحظات اللقاء أمام هولندا العريقة إلى ضربات ترجيحية تألق فيها كالعادة ياسيننا الوطني؟
هل نسينا درس الكرة القاسي الذي لقنه المغرب لكندا عبارة عن ذكاء كروي نادر انتهى بثلاثية نظيفة؟
صعب هو الإقرار بأن من بيننا قوما “كيمحيو السما بليكة”، وينطلقون دائما من صفر يسكنهم ويحركهم.
وصعب فعلا هو الإقرار بأن من بيننا حمقى تحدثوا عن “بيع الماتش”، و “خيانة حكيمي”، و “السياسة تحكمت في الكرة”، وبقية الترهات.
نحن سنظل على هدوئنا المغربي المعهود، وسنصف من عين المكان ماشاهدناه بالعين المجردة، من وقائع كروية فقط لاغير.
لعبنا مع منتخب هو الأفضل حاليا، وفارق المهارات الفردية بين لاعبينا ولاعبي فرنسا ليس سرا لمن سبق له أن شاهد مباراة واحدة لباريس سان جيرمان هذا العام. أما كيليان امبابي فحدث ولاحرج عن لاعب كبير وعبقري يريد في هذا المونديال الانتقام من موسمه الصفري مع ريال مدريد، دون نسيان الأعجوبة أوليزي الذي قدم رفقة باييرن ميونيخ أفضل موسم له هذه السنة.
هل كانت عناصرنا خائفة من فارق المهارات هذا، ومتخوفة من نتيجة ثقيلة جدا، قد تكون مذلة لنا جميعا؟
لا أدري، لكن الأرجل المغربية المكبلة التي لم تستطع خوض ذلك اللقاء تؤكد هذه الفرضية، وتذكر من يتابع الكرة منذ القديم بلقاء المغرب والبرازيل سنة 1998 في مونديال فرنسا، حين دخل لاعبونا لكي يتفرجوا مشدوهين في الظاهرة رونالدو، والنتيجة كانت ثلاثية دون رد، ودون أي مفاجأة.
ومع ذلك، ومع الإقرار بأننا جميعا غضبنا من أداء الخميس، إلا أنه من المستحيل أن يجب ذلك اللقاء كل ماسبق، وأن ننخرط مع حمقانا في عملية جديدة لجلد الذات من تلك التي تصنع سعادة العدميين.
أيها السادة، أصبح الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم أمرا عاديا، بعد أن كان الوصول إلى نصف نهائي قطر معجزة، وأصبح المغاربة يغضبون لأنهم لم يصلوا النهائي، ولم يفوزوا بكأس العالم.
ما الذي يعنيه هذا؟
يعني أن الطموحات كبرت، وسبب كبر هذه الطموحات هو كل ماتحقق من إنجازات لاينكرها إلا جاحد أو حقود.
الأفق واضح جدا في الأذهان المغربية: التأسيس على ماسبق لبناء مجد قاري ومجد عالمي قادمين بكل تأكيد، مهما تأخر موعدهما.
اليوم، لامجال للإنصات للأصوات الحقودة، ولا لأصوات تصفية الحسابات الحقيقية والمتخيلة، ولا لمن جلسوا القرفصاء يموتون حزنا حين كنا نرقص فرحا بانتصارات بلدنا ومنتخبنا، والآن فقط استفاقوا شماتة بالبلد وبشعبه.
لا، هذا أوان الإنصات لصوت العقل، وهذا الأخير يقول : فعلنا الكثير من الأشياء الجيدة والطيبة، التي يجب أن نؤسس عليها، ولا ينبغي أن نترك لشيء سلبي واحد أن يسود الصورة الجميلة كلها، وأن يعلي عليها أصوات القبح والبؤس القادمة من زمن الهزائم السابقة.
هي كبوة أسد، وليس فرس، وسينهض منها أقوى. تذكروا هذا الكلام.
“ديما مغرب”، وكفى.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]