«آربط السلوقية!»

بواسطة الثلاثاء 8 أكتوبر, 2024 - 08:33

لا أفهم سبب استهتار وكالات الأنباء العالمية، بالخبر/ القنبلة الذي ورد في أحد البرامج الحوارية التي تبث في الأنترنيت المغربي. 

الخبر/ القنبلة كشف أن إيران تتوفر على القنبلة النووية، وأن الإعلان عن هذا الأمر هو «مسألة وقت ليس إلا»، «حكاية ساعات فقط»، «أمر سيتم الإعلان عنه قريبا». 

خبر/ قنبلة مثل هذا من المفروض ومن المفترض، والفرق بينهما كبير، أن تسارع مختلف وسائل الإعلام المحلية إلى إعادة نشره ونسبته إلى المصدر الخطير الذي كشفه، وفيما بعد على وكالات الأنباء العالمية كلها مجتمعة، ودون تفريق، أن تنشره في قصاصاتها العاجلة، أو في «عواجلها»، مثلما يقول إخوتنا وزملاؤنا في تلفزيونات المشرق، وأن تعلق عليه الدولة المعنية، أي دولة الملالي، وأن تتبعها في التعليق الدول العظمى، بدءا من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وانتهاءا بالبقية الباقية من دول هذا المعمور الذي نحيا فيه. 

المثير للانتباه، وللغيظ أيضا، والحسرة وبقية المشاعر المؤلمة هو ألا أحد اكترث بهذا الخبر/ القنبلة، ولا أحد اهتم به أو أعارة لفتة تصديق واحدة. لماذا؟ 

لأن الجميع، بدءا بالدول العظمى في العالم وانتهاء بأبسط مواطن مغربي، يعرف أن جل ما يقال في هذه البرامج الحوارية في الأنترنيت المغربي، هو مجرد «تفراق اللغا»، لا أقل ولا أكثر، «حجابات مؤسفة»، ووصلات لا تنتهي من «التقلاز تحت الجلابة»، يرتكبها أشخاص عليهم أن يقسموا يوميا على المصحف الكريم أنهم صحافيون، ومع ذلك لا أحد يصدق هذا الادعاء، لأن كل ما يرتكبه هؤلاء «الزملاء» يضرب في مقتل يوميا هذا الادعاء الكاذب. 

المثير للحزن أكثر هو أن فقدان المصداقية هذا، بسبب «لعب الدراري» المرتكب في هاته البرامج، لا يضرب هاته الحصص وأصحابها وضيوفها فقط، بل يمس بلظاه القاتل ما تبقى ومن تبقى من صحافة ومن صحافيين في هذا البلد، لأن المتلقي أصبح مقتنعا أننا جميعا تحولنا إلى «رباعة» من المهرجين البائسين، الذين يقدمون عبر الأنترنيت خدمة الدفع نحو الكفر بكل شيء، والذين يتحدثون دون علم عن وفي كل المواضيع، والذين يهتمون بشيء واحد فقط: كيفية ملء الجيوب ولو على حساب المتلقي والمهنة والحقيقة، والآن على حساب العقل السليم، ما دام الجنون قد وصل بهؤلاء الحمقى حدود التلويح بالكلام الكبير دون فهم معانيه، ودرجات إطلاق القنابل الوهمية علينا. 

أين ستتوقف «سلوقية» هؤلاء القوم؟ 

المرجح لدينا أنها لن تتوقف أبدا، إذ لا يستطيع أحد ربطها الآن بعد أن أفلتت من عقالها، وأصبحت متخصصة في الجري السريع من أجل الربح السريع. 

محزن جدا ومؤلم، لكنها الحقيقة، عارية، مثلما ولدتها أمها، أو بعبارة أخرى «هاد الشي اللي عطا الله والسوق».

 

آخر الأخبار

"مدرسة الرباط لإدارة الأعمال" ضمن قائمة الـ 10 الأوائل عالميا في تصنيف "فاينانشال تايمز" للماجستير في إدارة الأعمال
تواصل مدرسة الرباط لإدارة الأعمال (Rabat Business School)، التابعة للجامعة الدولية للرباط، صعودها اللافت في التصنيف العالمي المرموق للماجستير في إدارة الأعمال الصادر عن “فاينانشال تايمز”، لتبصم هذا العام على إنجاز جديد بدخولها قائمة العشرة الأوائل عالميا. وذكرت مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، في بلاغ لها، أنها “دخلت هذا العام قائمة العشرة الأوائل عالميا، بعد أن […]
ماجني يودع اتحاد تواركة بكلمات مؤثرة قبل بدء رحلته مع كريستال بالاس
وجه الدولي المغربي الشاب طه ماجني رسالة وداعية مؤثرة إلى مكونات ناديه السابق اتحاد تواركة، وذلك عقب إتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي كريستال بالاس الإنجليزي. ​وعبر حسابه الرسمي، كتب ماجني: “بعد 5 سنوات مذهلة في نادي اتحاد تواركة، حان الوقت بالنسبة لي لأطوي صفحة مهمة من حياتي. شكرا للنادي على ثقته والفرص والذكريات التي […]
الركراكي عن نهائي "الكان": صورة الكرة الإفريقية هي الخاسر الأكبر وننتظر قرار الطاس
في أول ظهور إعلامي له منذ أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المثيرة للجدل بين المنتخبين المغربي والسنغالي، كسر الناخب الوطني وليد الركراكي صمته عبر شاشة قناة “Canal+” الفرنسية، موضحا موقفه من تطورات الملف الذي بات بين يدي محكمة التحكيم الرياضي. ​وأبدى الركراكي أسفه الشديد للمشاهد التي رافقت اللقاء، مؤكدا أن ما حدث على أرضية الملعب […]