أحداث أنفو
زاد ارتفاع أسعار المواد الأولية من أزمة الصناع التقليديين الذين يتخبطون في جملة من المشاكل منذ جائحة كورونا التي أثرت على القطاع المرتبط بالسياحة، وضعف التسويق إلى جانب المنافسة الشديدة للمنتجات الأجنبية، ما تسبب في توقف أنشطة عدد من الصناع التقليديين الذين يكتوون بدورهم كما باقي المواطنين من التهاب أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
ونبهت النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية، نادية تهامي في سؤال موجه لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها الصناع بعد فقدان مصدر دخلهم، مما ضاعف من معاناتهم، خاصة مع التراجع الكبير في الإقبال على منتوجات الصناعة التقليدية التي ربطتها تهامي بالقدرة الشرائية لغالبية المغاربة، ناهيك أن الإقبال على المنتجات التقليدية يرتبط موسميا بعدد من الأعياد والمناسبات والأعياد.
وساءلت تهامي الوزيرة فاطمة الزهراء عمور، عن التدابير التي يعتزم القيام بها للنهوض بأوضاع الحرفيين والصناع التقليديين، الذين حافظوا لعقود من الزمن على نوع من أنواع كنوز البلاد الحرفية والتقليدية، وكذا إجراءات مساعدتهم على الحفاظ على التقاليد والحرف العتيقة للمملكة، علاوة على فتح أسواق خارجية لهم، تساعدهم على الاستثمار والتعريف بمنتوجاتهم الوطنية المغربية الأصيلة، وإنقاذ عدد كبير منهم من الإغلاق لمحلاتهم.
وأكدت البرلمانية على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة للصناع التقليديين، بعد أن أصبح بعضهم عاجزا عن امتلاك قوت يومه بعد أن اضطرتهم الأوضاع العصيبةإلى استهلاك رؤوس أموالهم في أساسيات العيش، ما جعل استئناف عملهم رهينا باللجوء إلى المساعدة أو إلى الاقتراض.
تجدر الإشارة أن قطاع الصناعة التقليدية حسب احصائيات 2018، يشغل أزيد من مليون صانع تقليدي، 94 في المائة منهم يشتغلون بشكل فردي، وينتمي معظم الصناع للمجال الحضري، بينما لا تتجاوز نسبة العاملين في القرى 12 في المائة.
وأمام تراجع الإقبال على المنتوج التقليدي المغربي لصالح منتجات أجنبية، ارتفعت الأصوات الداعية إلى مبادرات حكومية لتسويق المنتجات التقليدية بالخارج ، وهو ما مكن القطاع من تحقيق أول مليار درهم من الصادرات سنة 2022، وهو إنجاز “غير مسبوق”حسب معطيات الوزارة الوصية على القطاع، بعدأن سجلت الصادرات نسبة تطور بلغت 12 في المائة مقارنة مع سنة 2021، ما شكل منحى تصاعدي منذ انتهاء الأزمة، إلا أن هذه الأرقام لا تنعكس على الواقع اليومي للآلاف الصناع التقليديين الذين يشتغلون بشكل فردي وبعيدا عن أي توجيه يسعفهم على مسايرة التطورات والبحث عن أسواق خارجية لتجاوز حالة الركود.
واحتلت صناعة الفخار والزرابي والمصنوعات النباتية والملابس التقليدية، لائحة الصادرات التقليدية الموجهة للأسواق الخارجية سنة 2022، أمام تواضع الطلب على المجهورات والصناعات الجلدية والخشبية، وتصدرت أمريكا لائحة الأسواق المستوردة للمنتوجات التقليدية المغربية، بنسبة 39 في المائة خلال سنة 2022، تليها السوق الفرنسية بحصة تناهز 15 في المائة، متبوعة بالأسواق العربية بنسبة 12 في المائة، بينما احتلت السوق الاسبانية 8.5 في المائة من رقم معاملات التصدير
