للمرة الثالثة على التوالي، تصدر محكمة تطوان حكم إدانة في حق النائب الرابع لرئيس جماعة تطوان (أ.ي)، المتوقف عن مزاولة مهامه منذ أكثر من عشرة أشهر، بسبب أحكام قضائية صدرت في حقه سابقا، تتعلق بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ وإصدار شيكات بدون رصيد.
وأصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان، يوم 25 دجنبر الماضي، حكما علنيا ابتدائيا وبمثابة حضوري، بمؤاخذة الظنين من أجل ما نسب إليه، وحكمت عليه بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 5500 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.
ويعتبر هذا ثالث حكم تصدره هاته المحكمة ضد المعني بالأمر، الذي استغل نفوذه خلال توليه مهامه بديوان وزير العدل السابق، وبعدها كنائب لرئيس جماعة تطوان، وأخذ مقابلا ماديا من ضحايا من أجل توظيفهم، إضافة إلى شيكات لم يسدد ديونها. ورغم محاولات بعض الجهات التغطية على هاته القضايا والتدخل لأجل طمسها إلا أن عددا من الضحايا لجؤوا للمحكمة، فيما لازال آخرون ينتظرون وعودا بإرجاع أموالهم، منهم من يتوفر على شيكات وهناك من لديهم اعتراف بدين.
وفيما تتوالى الأحكام ضد نائب الرئيس المعني، الذي لازال يحاول العودة من النافذة لمكانه من داخل مكتب المجلس، يستغرب الرأي العام بتطوان صمت السلطات وعدم اتخاذها أي إجراء لحد الساعة ضد المعني، وآخرون في نفس المجلس يقبعون وراء القضبان منذ عدة أشهر، مما يطرح إشكالية تخليق العمل السياسي بالمدينة.
وطالبت فرق من داخل المجلس، علانية وفي كتابات وتدوينات من السلطات، إعمال فصول القانون، حيث يعتبر النائب المعني معزولا مباشرة بحكم القانون إلا أنه يحاول العودة، مستغلا علاقات مع شخصيات يدعي قربه منها، وهو ما كان مثار انتقادات في كثير من المناسبات، من بينها أنشطة ذات طابع وطني، يحاول استغلالها للعودة من بابها.
