اختفاء مواطن فرنسي بالرباط.. المديرية العامة للأمن الوطني تنفي مزاعم “لوفيغارو” الفرنسية بشأن تأخر في البحث

بواسطة الإثنين 2 فبراير, 2026 - 15:38

 نفت المديرية العامة للأمن الوطني الادعاءات التي تضمنها مقال منشور في جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، تزعم تسجيل تأخر في البحث في قضية اختفاء مواطن فرنسي بمدينة الرباط في 2024.

وذكرت المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ أنها “اطلعت على مقال منشور في جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، تناول قضية التصريح باختفاء مواطن فرنسي بمدينة الرباط، بطريقة مشوبة بعدم الدقة، وتضمنت ادعاءات منسوبة لبعض أطراف القضية تزعم تسجيل تأخر في البحث وعدم تجاوب فريق المحققين مع مطالب عائلة الشخص المختفي”.

وتنويرا للرأي العام، وردا على هذه الادعاءات الخاطئة، استعرض بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني أهم مسارات البحث في هذه القضية، ومجمل الإجراءات الميدانية والخبرات التقنية والانتدابات المنجزة، مع التزامها بحدود النشر التي يسمح بها القانون في قضية لا تزال موضوع إجراءات البحث.

وفي هذا الصدد، أوضح البلاغ أنه بتاريخ 13 أبريل 2024، توصلت مصالح ولاية أمن الرباط بإشعار حول غياب مفاجئ لمواطن فرنسي عن شقة كان يكتريها، حيث باشرت فرقة الشرطة القضائية وتقنيو مسرح الجريمة معاينات وانتقالات أولية لم تسمح برصد أية شبهة إجرامية حول دوافع الاختفاء، نظرا لغياب أي علامات للكسر بالشقة، ولانتفاء أي دليل على السرقة، حيث تم العثور على ممتلكاته الشخصية ومعداته الرقمية والإلكترونية ومبلغ مالي.

وأضاف أنه تم تعميق البحث في وجود فرضية الشبهة الإجرامية من عدمها، من خلال خبراء مسرح الجريمة وفريق المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية الذين قاموا بمسح وتمشيط شقة المختفي، وكذا شقة شخص كان يرافقه قبل التصريح باختفائه، باستخدام مواد ومعدات تقنية متطورة، كما تم رفع الأنماط الوراثية من هذه الأمكنة بغية استغلالها في مسارات البحث، فلم يتم العثور على أي دليل أو قرينة ترجح فرضية الشبهة الإجرامية.

وحرصا على استجلاء حقيقة اختفاء هذا المواطن الفرنسي الذي كان يبلغ وقت الاختفاء 29 سنة، يشير البلاغ، عهدت النيابة العامة المختصة بالبحث في هذه القضية للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، التي استمعت لجميع الأشخاص الذين خالطوا المختفي، أو تحدثوا معه هاتفيا، أو كانوا على معرفة به، وبلغت عدد الاستماعات أكثر من 60 محضرا للاستماع والاستجواب.

كما أجرى فريق البحث خبرات تقنية على بعض المعدات والأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمعني بالأمر، فلم يتم العثور على ما يسمح بتحديد مكانه. أكثر من ذلك، تم تحديد وتتبع مسار المدن التي سافر إليها بالمغرب في كل من تطوان وشفشاون، وتم الانتقال واستجواب جميع من التقى بهم بتلك المدن، فلم يتم العثور عليه.

وفي سياق متصل، وجهت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بإشراف من النيابة العامة، العشرات من طلبات المعلومات والانتدابات التقنية لمتعهدي شبكة الاتصالات، وللمؤسسات البنكية والمالية، ولإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بشأن معاملات المعني بالأمر المالية واتصالاته السابقة للاختفاء وكذا السيارة الأجنبية التي كان يستعملها في وقت من الأوقات بالمغرب، فلم يتم رصد أية شبهة إجرامية ولا التوصل إلى معطى جديد حول مكان تواجد المعني بالأمر.

كما وجه فريق البحث، بترخيص من النيابة العامة، طلبات معلومات عن طريق قنوات التعاون الدولي الأمني لتحديد مسار التحويلات المالية للشخص المختفي، والتي أكدت بدورها نفس النتائج السابقة.

وشددت المديرية العامة للامن الوطني أنه خلافا لما ذهبت إليه جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، وتفنيدا للادعاءات المنسوبة لفريق البحث، فإن عائلة الشخص المصرح باختفائه تم استقبالها في أكثر من خمس مناسبات بمقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، وتم إشعارها بجميع تطورات البحث، وتم تسليمها منقولات في ملكية ابنها المختفي بموجب محضر قانوني بأمر من النيابة العامة المختصة.

كما تفاعلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع جميع طلبات المعلومات التي تم التوصل بها من طرف ضابط الاتصال الفرنسي بالمغرب، بشأن بعض الإشعارات الهاتفية التي توصل بها والد الشخص المختفي، وادعت رؤية هذا الأخير بمدن الدار البيضاء والمحمدية وإفران وأزرو وخنيفرة وفاس وبعض المناطق الجبلية بالأطلس الكبير.

وأبرز المصدر ذاته إلى أنه تم تشكيل ستة فرق للبحث انتقلت لجميع هذه المدن، من بينها فريق ميداني باشر مهمته لأكثر من ثلاثة أسابيع بمناطق الأطلس الكبير، وتم الاستماع لجميع المبلغين، والتوصل إلى الأشخاص الذين اشتبهوا في كونهم الشخص المختفي، والذين تبين أن أحدهم مواطن فرنسي، والثاني مواطن من استونيا والثالث مغربي، وأنهم لا علاقة لهم نهائيا بالمواطن الفرنسي المصرح باختفائه.

وتعميقا للبحث، عممت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية نشرة مستعجلة على جميع مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، للبحث عن أي مواطن فرنسي بمواصفات الشخص المختفي، فلم يتم العثور عليه في أي مكان بما في ذلك المؤسسات الاستشفائية والمصحات النفسية، خصوصا وأن جميع الإفادات المحصلة كانت تشير إلى أن الشخص المختفي كان يعاني من مضاعفات نفسية خطيرة.

وذكر البلاغ أنه بخصوص فرضية التطرف الديني للشخص المختفي، التي أشار إليها مقال جريدة “لوفيغارو”، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث والتحريات المنجزة بشأن هذا الموضوع، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لم تسمح برصد أية ارتباطات متطرفة للمعني بالأمر فوق التراب الوطني.

وخلص البلاغ إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني إذ توضح تطورات البحث في هذه القضية، داحضة الادعاءات غير الصحيحة المنشورة، فإنها تؤكد في المقابل بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لا زالت تتابع البحث في هذه القضية بما يفرضه القانون، وآن آخر إجراء قانوني باشرته كان في 20 يناير 2026.

آخر الأخبار

أولمبيك خريبكة يصعد الى القسم الثاني من البطولة الاحترافية
حقق فريق أولمبيك خريبكة اليوم الصعود إلى القسم الثاني من البطولة الاحترافية، بعدما عاد بانتصار ثمين من هدف سجله في الشوط الأول في شباك شباب هوارة من توقيع اللاعب خلوة وهي النتيجة التي انتهى بها اللقاء. هذا ويأتي صعود فريق أولمبيك خريبكة الى القسم الثاني بعدما قضى سنة واحدة بقسم الهواة، ليرافق فريق اتحاد الزموري […]
الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها 25
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الأحد بالمركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط، نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها الخامسة والعشرين، المنظمة من 15 إلى 21 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولدى وصوله إلى المركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام، وجد صاحب السمو […]
إطلاق منصة رقمية وطنية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالحسيمة
تم أمس السبت بالحسيمة إطلاق منصة رقمية وطنية، من أجل مستقبل أفضل، للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب.وتعد هذه المنصة، التي أطلقت خلال ورشة تفكير نظمتها جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، الأولى وطنيا والخامسة عالميا، والتي تحمل www.enableme.ma . وتروم هذه المنصة التشجيع تعزيز الإدماج الرقمي والمشاركة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة في […]