يعد سرطان البنكرياس ثالث أسباب الوفيات الناجمة عن مرض السرطان في الولايات المتحدة، ولا تتجاوز نسبة بقاء المرضى على قيد الحياة بعد خمس سنوات من تشخيص إصابتهم بالمرض 12 في المئة. وترتبط حالات الإصابة الحادة بسرطان البنكرياس بالانبثاث، وهو انتقال خلايا السرطان وتكوين أورام سرطانية في أعضاء أخرى بالجسم.
وتوصل فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا ديفيس الأميركية، إلى أن ارتفاع معدلات بروتين “إي إن 1” في الجسم يؤدي إلى زيادة معدلات انبثاث الخلايا السرطانية لدى مرضى سرطان البنكرياس. وهو ما يمهد الطريق أمام استهداف هذا البروتين في إطار تطوير علاجات مستقبلية للمرض، وذلك بحسب دراسة نشرتها الدورية العلمية “أدفنسد ساينس”.
ويلعب بروتين “إي إن1” دورا مهما في بقاء الخلايا العصبية في الجسم بشكل عام، ولكنه عادة لا يتكوّن داخل خلايا البنكرياس. وتبين للباحثين أن هذا البروتين يرتبط بأنواع أخرى شرسة من السرطانات مثل سرطان الثدي والغدد اللعابية.
وبعد سلسلة من التحاليل المخبرية، اتضح أن الخلايا السرطانية في البنكرياس تتراجع احتمالات انقسامها وبقائها على قيد الحياة في غياب بروتين “إي إن1″، وأن وجود هذا البروتين يزيد من معدلات انتشار الخلايا السرطانية وهجرتها إلى أنسجة أخرى في الجسم.
جدير بالذكر أنه نادرا ما يُكتشَف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة، وهي الفترة التي تكون فرصة علاجه فيها أكبر. والسبب في ذلك أنه غالبًا لا يسبب أعراضًا إلا بعد أن يكون قد وصل إلى الأعضاء الأخرى.
