ماوقع من تطاول من طرف مايسمى (أسطول الحرية) على الوحدة الترابية لوطننا المغرب، وهو أكبر مساند للشعب الفلسطيني على وجه الكرة الأرضية، لايجب أن يمر لا مرور الكرام ولا مرور اللئام.
بالعكس، وجب هنا حديث كثير وكلام أكثر، وتعين على كل مغربية وكل مغربي أن يطالب الجهات الداعمة لهذا (الأسطول) بالتوضيح الكافي والشافي والوافي لما وقع.
نشر هذا “الأسطول” المزعوم شريط فيديو انتصر فيه بشكل واضح لأعداء وحدتنا الترابية، وقال إنه مثلما يساند إنشاء وطن للفلسطينيين من النهر إلى البحر، دون أي مساس بفلسطين، يساند تقسيم المملكة المغربية، وانتزاع صحرائها المغربية منها.
هذا الكلام ليس خطيرا فقط.
هذا الكلام يسائل كل مغربية وكل مغربي سبق لهما أن شاركا، من قريب أو من بعيد، في الفعاليات الفولكلورية لهذا الأسطول.
وهذا الكلام يسائل كل مغربية وكل مغربي، سبق لهما أن ساندا فعاليات هذا “الأسطول” التي لاتصلح إلا للتواصل الإعلامي.
وهذا الكلام يسائل كل مغربية وكل مغربي، سبق لهما أن اعتبرا أن مايقوم به هذا “الأسطول” ينصر حقا القضية الفلسطينية، ويساعد فعلا الشعب الفلسطيني، وسيأتي من وراء كل هذا الحمق التحرير الكامل للأرض وللناس هناك في فلسطين.
وطبعا، لايهمنا الأجانب الذين يحركون هذا “الأسطول” ويدعمونه، سواء كانوا أتراكا أم قطريين أم تونسيين أم منتمين لأي جنسية أخرى من جنسيات العالم الفسيح.
هؤلاء أجانب عنا، سيظلون أجانب عنا مهما اقتربوا منا أو ابتعدوا هنا.
يهمنا هنا فقط أبناء الجلدة، حملة الجنسية المغربية، الذين يعرفون ثمن التضحيات التي قدمها وطننا من أجل نيل استقلاله الكامل أولا، واستكمال وحدته الترابية ثانيا، والحفاظ عليها بالروح والدم والزاد والعتاد ثانيا.
يهمنا هؤلاء الذين نشترك معهم في الوطنية، والذين يعرفون أن آباء لهم قدموا في الحدود أرواحهم للحفاظ على وحدة الوطن، وبذلوا أغلى وأنفس ما لدى الإنسان أي العمر، من أجل أن يظل المغرب في صحرائه، وأن تظل الصحراء في مغربها.
لهؤلاء السؤال واضح، والرسالة أوضح: أيرضيكم، أولا، هذا التطاول المقيت والحقير على وحدة وطنكم من طرف إخوانكم ورفاقكم وأصدقائكم في هذا الفعل المسمى “أسطول الحرية”؟
والرسالة ثانيا: قلناها لكم منذ البدء، لا أحد مد يد العون لشعب فلسطين أكثر من ملك وشعب ودولة المغرب، وكل كلام مناقض يدخل فقط في إطار المزايدات الكاذبة والفارغة والسياسوية التي لاعلاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالحقيقة.
لذلك لا ننتظر منكم اليوم بيانات التملص مما وقع، تستجدي اعتذارا، شعبنا أصلا لاينتظره لا من “الأسطول” ولا ممن يحركونه.
ننتظر منكم أن ينبض فيكم عرق “تمغربيت” الحقيقي، ولو مرة واحدة في الحياة، وتنتفضوا به ومن خلاله على أولياء نعمتكم الكاذبين هؤلاء من الأجانب لكي تقولوا رفقة الشعب المغربي كله “الصحراء مغربية ومن يقول غير هذا الكلام عدو لكل مغربية وكل مغربي، والآن وغدا وإلى يوم الدين”.
نحن، المغاربة، جميعا، في الانتظار.
