الاتحاد الاشتراكي يثمن وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط ويحذر من تغييب القضية الفلسطينية

بواسطة الأربعاء 25 يونيو, 2025 - 17:06

عقد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء الثلاثاء 24 يونيو 2025، اجتماعاً عادياً بمقره المركزي بالرباط، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر. وقد تمحور الاجتماع حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل المستجدات الأخيرة التي عرفتها القضية الفلسطينية.

وحس ببلاغ للحزب توصل به موقع أحداث أنفو, فانه في بداية الاجتماع، ثمن المكتب السياسي الكلمة التوجيهية للكاتب الأول، والتي تناولت التحديات الراهنة في المنطقة. وأعربت قيادة الحزب عن ارتياحها لاتفاق وقف إطلاق النار بين أطراف النزاع، معتبرة أن ذلك جنب المنطقة سيناريوهات أكثر قتامة، إلا أنها في الوقت ذاته عبرت عن قلقها من الترتيبات الجارية التي قد تهدد القضية الفلسطينية وتجعلها ضحية قبل الحرب وأثناءها وحتى بعدها.

وأشار البلاغ إلى الكارثة الإنسانية التي خلفتها المواجهات منذ 7 أكتوبر 2023، حيث سقط حوالي 60 ألف شهيد في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، وتعرض مئات الآلاف للتشريد والتهجير، إضافة إلى الدمار الشامل للبنى التحتية الإدارية والاستشفائية والسياسية والمدنية. واعتبر المكتب السياسي أن الشعب الفلسطيني أصبح لاجئاً فوق أرضه، ويواجه مخططات التهجير والتوطين البديل.

وانتقد الاتحاد الاشتراكي تغييب القضية الفلسطينية، خاصة رفع الحصار عن غزة، عن الترتيبات التي أفرزتها “ديبلوماسية القوة” في المنطقة، محذراً من أن أخطر ما يواجهه الفلسطينيون اليوم هو تجريد قضيتهم من هويتها الفلسطينية وتحويل قرارها الوطني إلى قوى خارجية لا تتقاطع مع تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وأكد الحزب التزامه التاريخي بدعم القضية الفلسطينية، معتبراً أن المطالب الفلسطينية مشروعة وتكفلها المواثيق الدولية. ودعا إلى إطلاق حملة تعبئة وتحسيس نشطة داخل مختلف التكتلات والمنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأممية الاشتراكية والتحالف التقدمي والملتقى الدائم للأحزاب السياسية في أمريكا اللاتينية والكاريبي، إضافة إلى المنظمات النقابية والحقوقية والمدنية.

وأشاد البلاغ بالأدوار التاريخية التي لعبتها المملكة المغربية، رسمياً وشعبياً، في دعم القضية الفلسطينية، مبرزاً المكانة الرفيعة لجلالة الملك محمد السادس على رأس لجنة القدس، ومساهماته في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الإقليميين والدوليين.

واعتبر الاتحاد الاشتراكي أن المغرب مؤهل للعب دور محوري في إخراج المنطقة من حالة الانسداد السياسي، داعياً إلى استعادة القرار الوطني الفلسطيني المستقل، والوقوف في وجه محاولات تغييب القضية عن الترتيبات الإقليمية، في أفق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على قاعدة حل الدولتين.

يأتي هذا الموقف ليجدد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في أجندة الاتحاد الاشتراكي، ويدعو إلى تعبئة وطنية ودولية لمواجهة التحديات الراهنة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والدولة المستقلة.

.

 

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]