اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مستشارة جماعية ببلدية حد السوالم الخاضعة لنفوذ عمالة اقليم برشيد من أجل التنافس برمز الميزان على رئاسة الجماعة بعد إعلان شغور منصب الرئيس بها.
وكانت وزارة الداخلية، ممثلة في باشا مدينة حد السوالم، أعلنت بناء على القرار العاملي رقم 1151 الصادر بتاريخ 6 شتنبر الجاري، المتعلق بمعاينة انقطاع رئيس جماعة حد السوالم عن مزاولة مهامه، وبناء على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، عن فتح باب الترشح لرئاسة مجلس جماعة حد السوالم، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى غاية 11 شتنبر 2024، عبر تقديم طلبات الترشح خلال أوقات العمل الإدارية بما في ذلك يومي السبت والأحد بمقر باشوية حد السوالم.
وبناء على هذا القرار أفادت مصادر مطلعة (أحداث أنفو) أن “حزب الاستقلال، وسعيا منه للاحتفاظ برئاسة هذه الجماعة، عمل على اختيار سيدة تشغل مهمة مستشارة جماعية بالمجلس الذي كان يرأسه الاستقلالي “حكيم عفوت”، الذي صدرت في حقه عقوبة حبسية نافذة، وهي العقوبة التي صارت نهائية بعد رفض محكمة النقض للطعن الذي سبق للمتهم أن تقدم به، بعد متابعته من طرف محكمة جرائم الأموال العمومية بالدارالبيضاء على ذمة ما بات يعرف إعلاميا بقضية “برلماني 17 مليار” ومن معه، وظل في حالة سراح مؤقت.
وكانت محكمة النقض رفضت الطعن الذي تقدم به رئيس جماعة السوالم، ليصير الحكم نهائيا، ومكتسبا لقوة الشيْ المقضي به، حيث من المنتظر أن يقضي الرئيس السابق العقوبة المحكوم بها، ويصير بالتالي منصب الرئاسة شاغرا.
وتأتي تزكية حزب الاستقلال للمستشارة “الزهرة جاب رزق” باعتباره الحزب الذي يتوفر على أكثر عدد من المستشارين، في وقت ذكرت فيه بعض المصادر أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يعمل على منح أي أحد من مستشاريه بالجماعة التزكية من أجل التنافس على رئاسة بلدية السوالم التي أثار مجلسها الذي كان يترأسه في السابق البرلماني المعزول المدان بتسع سنوات سجنا “زين العابدين حواص”، الكثير من الجدل.
وذكرت مصادر (أحداث أنفو) أن حزب الاتحاد الاشتراكي قد يتقدم للتنافس على رئاسة مجلس جماعة السوالم، مستغلا “غضب بعض المستشارين المحسوبين على حزب الاستقلال وكذا بعض مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب أخرى مشكلة للمجلس”.
لكن مصدرا من حزب الميزان صرح لـ “الأحداث المغربية” بأن الحزب “لن يتوانى في إشهار أحكام القانون” الذي ينص على أنه “يجرد العضو المنتخب بمجلس الجماعة الذي تخلى خلال مدة الانتداب عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية في المجلس”.
ولأن التصويت ضد مرشح الحزب في التنافس على تسيير الجماعة يعتبر تخليا من العضو المنتخب عن انتمائه، فإن القانون ينص على أنه “يقدم طلب التجريد من العضوية لدى كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية من قبل رئيس المجلس أو الحزب السياسي الذي ترشح المعني بالأمر بإسمه”، حيث إن المحكمة “تبت في الطلب داخل أجل شهر من تاريخ تسجيل طلب التجريد لدى كتابة الضبط”.
وهو ما “لن يتردد حزب الاستقلال في اللجوء إليه إذا ما ثبت لديه تخلي بعض الأعضاء عن التصويت لصالح مرشحته لسباق رئاسة بلدية السوالم”، يقول المتحدث ذاته.
