AHDATH.INFO
الانتخابات الاسبانية
الحزب الشعبي يبحث عن تحالفات مع فوكس العنصري لتجاوز الحزب الاشتراكي
تطوان. مصطفى العباسي
أبانت النتائج الأولية للانتخابات البلدية والجهوية بإسبانيا، وجود ثلاث أحزاب وطنية حاضرة على مستوى مختلف مناطق شبه الجزيرة الإيبيرية، ويتعلق الأمر بكل من الحزب الاشتراكي العمالي الحاكم حاليا على مستوى الحكومة، والمسير لعشرة جهات، متبوعا بالحزب الشعبي، المسير لجهتين، ثم حزب فوكس اليميني المتطرف، الداعم في جل التحالفات للحزب الشعبي.
ويبقى لكل جهة ومنطقة أحزابها الجهوية والمحلية، والتي تشكل احيانا قوة سياسية أكبر من تلك الوطنية، ويلعبون دورا مهما في التحالفات التي تتم مع باقي التشكيلات المقربة أو القريبة منها.
وإذا كان التنافس القوي والواضح هو بين الغريمين
التقليديين الحزب الاشتراكي العمالي، والحزب الشعبي، فإن بعض البلديات، تتولاها أحزاب ذات طبيعة محلية بتنسيق وتحالف أحيانا مع أحزاب وطنية.
ومع أولى عمليات الفرز التي تتم حاليا، فرغم أن الحزب الاشتراكي العمالي وطنيا، وبعض الأحزاب اليسارية الصغيرة جهويا ومحليا، تحصل على أغلبية الأصوات وتحقق المرتبة الأولى من حيث المقاعد، إلا أن حظوظها في التسيير تبقى ضعيفة، بحكم التحالفات القوية التي قد تجمع في جل المناطق بين الحزر الشعبي وفوكس المتطرف، وأحزاب يمينية صغيرة.
والواضح من في هاته الانتخابات، هي العودة القوية للحزبين الكبيرين والأساسيين بإسبانيا، الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي، وتراجع كبير أو اختفاء أحيانا كلي، بالنسبة لحزبي بوديموس في اليسار المتطرف وسويدادانوس على مستوى اليمين.
غير أن المقلق في هاته الانتخابات، وهو أمر كان متوقعا، تمكن حزب فوكس العنصري اليميني المتطرف من الاستمرار والحضور بقوة بغالبية، بل بجل المناطق بإسبانيا، ورغم محدودية عدد مقاعده، إلا أنه يشكل القوة الثالثة السياسية وطنيا، وبه سيتمكن الحزب الشعبي بعدة مناطق من الحصول على الأغلبية المريحة للتسيير. مما سيساعدهما بشكل كبير، لدخول الانتخابات البرلمانية المقبلة، بقوة وبإمكانات أكبر.
ومع ذلك، تبقى حظوظ تحالفات ممكنة بعدة مناطق، من غير العاصمة مدريد، للحزب الاشتراكي لإنقاذ بعض المناطق التقليدية لحكمه، كما هو الشأن بالنسبة لإشبيلية، حيث لازال التأرجح سيد الموقف، وقد ترول الكفة للحزب الاشتراكي.
