أصدر محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء- سطات، تعليماته لعقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي للعاصمة الاقتصادية، لتدارس مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بالمحج الملكي، الرابط بين مسجد الحسن الثاني وساحة محمد الخامس. القرار الولائي جاء بعد رسالة موجهة إلى نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس، مع تحديد ضرورة المصادقة على الاتفاقية التي ستنقل ملكية الأصول العقارية المرتبطة بالمشروع من شركة “سوناداك” إلى الجماعة بشكل مجاني، مع إسقاط جميع الديون المترتبة عليها.
ووفق مشروع الاتفاقية، ستتولى شركة “الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات” مسؤولية مواكبة الأسر المتضررة اجتماعيا وضمان انتقالها إلى سكن لائق، في حين ستعمل شركة “سوناداك” على تعزيز مشاريعها الاستثمارية ضمن مشروع “نسيم”، الذي يشمل شققا للسكن الاجتماعي لإعادة إيواء الأسر المتضررة.
كما ينص الاتفاق على نقل مجموعة من المرافق العمومية والأراضي التابعة لمشروع بشار الخير إلى الجماعة، مع تحويلها إلى حديقة عمومية في قلب المدينة. ويخصص ميزانية تقدر بحوالي ملياري درهم لشركة “الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات”، لضمان تحرير الموقع وتهيئته للفضاءات الحضرية، إلى جانب توفير الدعم الاجتماعي المستمر للأسر المعنية طوال عملية الإخلاء.
وستعقد هذه الجلسة يوم غد الثلاثاء، وسيكون جدول أعمالها: دراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة لإعطاء دينامية جديدة للمشروع، إلى جانب جماعة الدار البيضاء، ستشارك ثلاث مؤسسات أخرى في هذه الاتفاقية: مجموعة CDG، الشركة الوطنية للتجهيز الجماعي (Sonadac) و الدار البيضاء إسكان وتجهيزات.
مشاركة مجموعة CDG تعكس إرادة واضحة لتأمين تمويل المشروع، خصوصا التكاليف الإضافية المرتبطة بإعادة إيواء حوالي 16 ألف أسرة و2.500 محل مهني، وباعتبارها فرعا لمجموعة CDG، ستواصل سوناداك، التي تحمل المشروع منذ إطلاقه سنة 1989، القيام بدورها خاصة فيما يتعلق بتحرير العقار (49 هكتارا) اللازم لإنجاز الشارع الملكي.
أما الدار البيضاء إسكان وتجهيزات فستسهم بخبرتها في تدبير عمليات إعادة الإيواء، من خلال مواكبة اجتماعية وتقنية ومالية للسكان المعنيين، وعلاوة على أبعاده الحضرية والاجتماعية والاقتصادية، يدمج تهيئة شارع المملكة بعدا بيئيا مهما، وسيتم تهيئة ما لا يقل عن 40 هكتارا من المساحات الخضراء على جانبي هذا المحور الممتد على 1,5 كيلومتر، الرابط بين مسجد الحسن الثاني وساحة محمد الخامس.
