التسريب السابع لـ”أطلس هاكرز”: اعترافات صوتية تكشف عورة الابتزاز والنصب ضد مؤسسات المغرب

بواسطة الأربعاء 1 يوليو, 2026 - 19:32

أضحى من الواضح أن الأقنعة التي يرتديها مدّعو النضال الافتراضي تتساقط تباعاً مع كل تسريب جديد تكشف عنه تسريبات مجموعة “أطلس هاكرز”، كاشفةً عن عورات مشروع تخريبي لا يمت للإصلاح بِصلة، بل يقوم على الارتزاق والابتزاز وخلط الأوراق في مؤامرة من تخطيط المهدي حيجاوي وتنفيذ النصاب هشام جيراندو انطلاقا من الملاذ الإجرامي بكندا.

ولعل التسجيل الفضائحي السابع الذي نشرته مجموعة “أطلس هاكرز” للمحادثات المخترقة بين المهدي حيجاوي وتابعه هشام جيراندو، اليوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، يمثل الضربة القاضية للسردية الزائفة التي حاول هذا الثنائي الترويج لها على مر السنوات، مبرزاً الوجه الحقيقي لمؤامرة دنيئة تستهدف مؤسسات الدولة المغربية ورموزها الأمنية والاستخباراتية.

لم يعد الأمر مجرد تحليل أو استنتاج، بل نحن أمام اعترافات صوتية موثقة تفضح “هندسة النصب” التي يديرها جيراندو برعاية وتمويل مباشر من حيجاوي، ففي هذا التسجيل، يسقط جيراندو في مستنقع الاستجداء المهين، معترفاً بلسانه أنه يعيش على “عطايا” المهدي حيجاوي وأمواله، مدفوعاً بضغوط مالية خانقة ناتجة عن ارتفاع مصاريف وأتعاب المحامين الذين يؤازرونه في قضايا النصب والاحتيال المتعددة المتابع بشأنها.

هذا الاعتراف وإن كان يترجم حقيقة التشرد المادي والمعنوي الذي يعيشه هشام جيراندو، المنبوذ من محيطه العائلي والمجتمعي، فهو ينسف من الأساس أسطورة “المناضل المستقل”، ويؤكد أن مواقفه وفيديوهاته ليست سوى بضاعة مدفوعة الأجر تخضع لمنطق “من يدفع أكثر”.

ولعل أخطر ما كشفه التسجيل هو تحول “النضال اليوتيوبي” إلى وسيلة ابتزاز تجاري رخيص، حيث يعترف جيراندو، بكثير من الاستخفاف والازدراء للمتابعين، بأنه يقوم بحذف الفيديوهات بناءً على الطلب والدفع، مستعملاً العبارة السوقية “نطير الفيديو” التي تلخص في الواقع وبدون ماكياج نظرته التحقيرية لما ينشر. فهذه العبارة تكشف بشكل قاطع أن المحتوى الذي يقدمه ليس دفاعاً عن قضايا المجتمع كما يتشدق كلما اشتعلت كاميرا هاتفه النقال، بل هو مجرد “أداة ضغط واسترزاق” يتم تفعيلها أو إلغاؤها بحسب حجم العائد المالي أو المصلحة الشخصية.

ولم تقف الفضيحة عند حدود الابتزاز المالي، بل امتدت لتكشف عن نفاق صارخ وتناقض بنيوي، ففي الوقت الذي يتباكى فيه جيراندو على قيم العدالة وتكافؤ الفرص في مؤسسات الدولة، يظهر التسجيل تورطه المباشر في ممارسات المحسوبية والوساطة الفاسدة، من خلال تدخله لفائدة شخص يدعى “بدر” بغرض تمكينه من منحة دراسية لا يستحقها على أساس الكفاءة، بل بمنطق العلاقات والمحسوبية الهدامة.

وعلى الجانب الآخر من هذه الشراكة الانقلابية الفاشلة، ينجلي الغبار عن شخصية المهدي حيجاوي لتظهر على حقيقتها: شخصية محكومة بالرعونة والجبن والخوف الشديد. فرغم محاولاته لعب دور “العقل المدبر” والممول للمخططات التخريبية، إلا أن الرعب يتملكه من مجرد ذكر اسمه في الفيديوهات المنشورة، مفضلاً البقاء في الظل وجعل جيراندو “رأس حربة” يتلقى الضربات نيابة عنه، في سلوك يجسد أعلى درجات الخسة والنذالة.

إن هذا التسريب السابع لا يدع مجالاً للشك في أن ما يسمى بمعارضة الخارج في حالتهما ليست سوى شبكة إجرامية عابرة للحدود، تقتات على الابتزاز الرقمي وتستهدف استقرار المغرب ومؤسساته السيادية بناءً على أجندات مملاة وممولة. وبقدر ما تفضح هذه المحادثات دناءة الثنائي حيجاوي وجيراندو، بقدر ما تؤكد حصانة ووعي مؤسسات الدولة المغربية التي تظل صامدة في وجه هذه المحاولات البائسة، مستندة إلى شرعيتها الدستورية وتلاحمها مع الشعب الذي بات يدرك، أكثر من أي وقت مضى، حقيقة هؤلاء المرتزقة.

آخر الأخبار

لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. بوريطة يلتقي نظيره المصري بنيويورك
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتناولت المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها، وفقا للتعليمات السامية […]
الصويرة تحتفي بالحوار اليهودي-الإسلامي عبر"لقاءات إستر وسلمى"
 تحتضن مدينة الصويرة، من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يقدم برمجة متنوعة تجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات. وتتوخى هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، استكشاف مواضيع راهنة ومعقدة، من قبيل المنفى والذاكرة […]
خيوط اللعبة المكشوفة: كيف حولت الجزائر الهجرة السرية إلى سلاح جيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، تطفو على السطح حقائق جديدة تعيد رسم خريطة الهجرة غير المشروعة نحو القارة العجوز. لسنوات طويلة، حاولت بعض الأنظمة التستر خلف شعارات التضامن الإفريقي وحسن الجوار، إلا أن لغة الأرقام والتقارير الاستقصائية الحديثة أسقطت ورقة التوت، كاشفة عن دور محوري وممنهج تلعبه الجزائر كقاعدة […]