عبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عن انشغاله بشأن توجه الأغلبية الحكومية نحو التركيز على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدل معالجة القضايا الملحة التي تشغل المواطنين، مشيرا إلى بوادر صراع داخلي بين مكونات الأغلبية حول من سيتصدر نتائج هذه الانتخابات، مما يعيق التركيز على الأولويات الوطنية.
وفي هذا السياق، حذر الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، من استمرار الحكومة في تجاهل الأزمات المتفاقمة، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، تزايد معدلات البطالة، الأوضاع المزرية في العالم القروي نتيجة الجفاف، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجهها المقاولات الصغرى والمتوسطة، وكذا الاختلالات التي تعرقل تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، مع إقصاء شريحة كبيرة من المواطنين من التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر.
وعبّر الحزب عن استغرابه لإطلاق الحكومة عدداً من البرامج الاجتماعية في نهاية ولايتها، منها دعم صغار مربي الماشية وتمويل الفلاحة التضامنية، إلى جانب برامج أخرى تتعلق بالتشغيل ودعم المشاريع الصغيرة، معتبرا أن هذه البرامج، رغم أهميتها، تحمل طابعاً انتخابياً واضحاً، داعياً إلى عدم استغلال أموال الدعم العمومي لخدمة أجندات انتخابية.
كما أكد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة ضمان الشفافية والحياد في تفعيل هذه البرامج، بحيث يستفيد منها المواطنون المستحقون دون أي تأثير انتخابي، مطالبا بمساءلة الحكومة بشأن توقيت إطلاق هذه المبادرات، وأهدافها الحقيقية، مع الحرص على احترام قواعد الحكامة الجيدة.
كما شدد الحزب على أهمية التصدي لأي ممارسات قد تضر بمصداقية الانتخابات المقبلة، مؤكداً أنه سيواصل مراقبة تنفيذ هذه البرامج عن كثب، دفاعاً عن حقوق المواطنين وتعزيزاً لأسس الديمقراطية والتنافس النزيه.
