تفاعلا مع الأمطار الرعدية القوية بعدد من أقاليم الجنوب الشرقي للمملكة خلال الأيام الأخيرة، والتي تسببت في فياضانات خلفت خسائر مادية وبشرية، طالب فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ببرنامج استعجالي للتعاطي مع الأمر.
ووصف الفريق الفيضانات التي عرفتها أقاليم زاكورة، تنغير، طاطا، بولمان، كلميم، ورزازات، فكيك، شيشاوة، أزيلال، تارودانت، وميدلت، بأنها كانت هائلة، ما تسبب في خسائر طالت الأرواح والممتلكات، حيث كشفت الصور والفيديوهات عن دمار عدد من المنشآت إلى جانب إتلاف المحاصيل الزراعية، وإغراق عدد من الحقول، مع إعطاب شبكات الماء والكهرباء والاتصال.
وأشار الفريق إلى أهمية التجهيزات المائية التي تم إنجازها بمنطقة الجنوب الشرقي وبمنطقة واد نون، والتي كان لها دور كبير في تعبئة الموارد المائية ، و التخفيف من تداعيات الفيضانات ما وفر حماية للساكنة أمام السيول القوية التي جرفت كل ما صادفها في الطريق.
وطالب الفريق مختلف القطاعات الحكومية المعنية، للتحرك من أجل وضع برنامج استعجالي، لمعالجة تداعيات هذه السيول، ولإقامة أنظمة فعالة لليقظة والإنذار الاستباقي، إلى جانب مساعدة الفلاحين على تدارك الأضرار التي لحقت بهم وبمحاصيلهم الزراعية، كما ساءل رئيس الحكومة حول التدابير التي سوف يتخذها، من أجل إيفاد لجانٍ قطاعية أو بين-وزارية، إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، على وجه الاستعجال، لأجل الرصد المؤسساتي الدقيق للخسائر، ولجبر الضرر، ولبلورة وتفعيل برنامج فوري يتضمن عملياتٍ ضمن محور الاستباق وعمليات أخرى ضمن محور معالجة التداعيات السلبية لهذه السيول الفيضانية.
بالمقابل تطرق الفريق لإيجابيات التساقطات الأخيرة، والتي أحيت الأمل في تجاوز سنوات الجفاف العجاف، حيث تغذت الفرشاتُ المائية وارتفعت نسبة ملء السدود في الأحواض المائية المعنية، كما أنقذت عددا من المزروعات من الموت والانقراض، وخاصة أشجار النخيل في واحات الجنوب الشرقي.
