عبر حزب التقدم والاشتراكية عن عدم رضاه عن التوجهات العامة لمشروع قانون مالية 2025 الذي قدمته الحكومة للبرلمان، مؤكدا أن هذه التوجهات، رغم كونها تحمل عناوين إيجابية، إلا أنها لا تنعكس بالشكل المطلوب في الإجراءات التفصيلية الواردة بالمشروع.
واعتبر الPPS في بلاغ لمكتبه السياسي أن المشروع يفتقر إلى نَفَس إصلاحي وقدرة على تقديم حلول فعالة للصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
المكتب السياسي لحزب الكتاب ركز في تقييمه على ضرورة العودة لتفصيل مدى التزام الحكومة بتنفيذ البرامج والمشاريع المعلنة، والتطابق بين الأرقام المقدمة في المشروع وبين ما يتم تحقيقه فعلياً.
مشددا على أهمية التدقيق في مجالات الاستثمار العمومي، الدعم الاجتماعي المباشر، دعم السكن، وتعميم التغطية الصحية، مع تسليط الضوء على ضرورة تتبع تنفيذ برامج تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز والفيضانات التي عرفتها المناطق الجنوبية الشرقية.
وأكد المكتب السياسي أن مشروع قانون المالية 2025، كما هو الحال مع القوانين المالية السابقة، لا يقدم حلولاً كافية للنهوض بالاقتصاد الوطني أو لتحسين مناخ الاستثمار، كما أنه لا يتضمن إجراءات ملموسة لخلق فرص الشغل أو لمعالجة مشاكل المقاولات المغربية وتحديات مناخ الأعمال. وأشار الحزب إلى غياب أدوات مواجهة الاختلالات الاجتماعية، وخاصة تلك المتعلقة بتفعيل ورش الحماية الاجتماعية.
وفيما يتعلق بمشروع القانون التنظيمي للإضراب، قال ان البلاغ أن المكتب السياسي للحزب ناقش هذا النص التشريعي الهام، مستعرضًا آراء كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأنه، كما تناول مواقف الحركة النقابية، التي طالبت بمقاربة تشاركية وحوار اجتماعي حقيقي قبل المصادقة على هذا القانون.
ليخلص إلى التشديد على أهمية الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين، مؤكداً على أن الحكومة ملزمة بالتفاوض والتشاور للوصول إلى توافق حول مشروع القانون التنظيمي للإضراب.
مؤكدا أن هذا التشريع يجب أن يكون متوازناً ويعكس المعايير الدستورية والدولية، ويضمن حقوق العمال ويعزز حقوقهم الدستورية.
