وجه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، مطالبا بإدراج مربيات ومربي التعليم الأولي ضمن موظفي الوزارة.
وجاءت هذه المبادرة كحل أساسي لمعالجة الوضعية المهنية غير المستقرة التي تعاني منها هذه الفئة، والتي تلعب دورا حيويًا في المنظومة التربوية.
وأبرز الفريق في سؤاله الأهمية الكبيرة للتعليم الأولي، كمرحلة أساسية في بناء معارف الأطفال وتطوير مهاراتهم، مشيرًا إلى أنه يُعد ركيزةً لإلزامية التعليم وضمان الانتقال السلس إلى المدرسة، مما يسهم في خفض معدلات الهدر المدرسي. كما أكد أن أي إصلاح تعليمي لن يحقق النجاح المنشود دون الاهتمام بالعنصر البشري، وخاصة المعلمين والمعلمات في مرحلة التعليم الأولي.
وانتقل الفريق إلى انتقاد سياسة الوزارة القائمة على تفويض إدارة هذا القطاع إلى جمعيات وسيطة، مما يؤدي إلى تفاقم الهشاشة المهنية والهيكلية لمربيات ومربي التعليم الأولي.
وأشار إلى المعاناة اليومية لهذه الفئة، التي تواجه أجورا منخفضة وأعباء عمل متزايدة تتجاوز في كثير من الأحيان المهام التربوية، دون توفر ضمانات للاستقرار الوظيفي أو آفاق التطور المهني.
ولفت الفريق الانتباه إلى تنظيم الوزارة لتكوينات إضافية خلال العطلة الصيفية، إلى جانب تلك المقررة خلال العام الدراسي، مما يحرم المربيات والمربين من حقهم في الراحة السنوية. وأوضح أن هذا الإجراء يتناقض مع الممارسات المتبعة مع موظفي الوزارة الآخرين، مما يزيد من معاناتهم ويفاقم من تذمرهم.
كما أعرب الفريق عن استيائه من عدم استجابة الوزارة لمطالب هذه الفئة بإدماجها وتحسين وضعيتها المهنية، مفضلًا الإعلان عن امتحان مهني غامض المعالم لا يضمن أي ترقية أو تغيير في المسار الوظيفي. وتساءل عن الهدف الحقيقي من هذه الخطوة، وما إذا كانت ستُسهم فعليًا في معالجة المشكلات القائمة.
وفي ختام سؤاله، دعا الفريق الوزارة إلى تحمل مسؤولياتها كاملةً في هذا الملف، والعمل على إدماج مربي التعليم الأولي في الأطر الوظيفية للوزارة، خاصةً في ظل ما ينص عليه القانون الإطار 51.17 من ضرورة ضم هذا السلك إلى التعليم الابتدائي. وشدد على ضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير هذا القطاع وفق رؤية عادلة ومستدامة، تضمن حقوق العاملين فيه وتُحسن من جودة الخدمات المقدمة.
