التوفيق يرد على منتقدي خطبة الجمعة الموحدة ويؤكد على حياد الإمام إزاء التيارات السياسية والاجتماعية

بواسطة الثلاثاء 20 يناير, 2026 - 13:38

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، عن إنطلاق مرحلة جديدة من خطة “تسديد التبليغ” التي تروم تقريب عامة الناس من جوهر الدين بأسلوب مبسط بعيد عن التشعيب والتعقيد، انسجاما مع العصر والسياق المغربي، وذلك استنادا على نتاج المعرفة الحديثة وفي مقدمتها الإحصائيات التي باتت تقدم تشخيصا مفصلا حول الناس، سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو بلدانا.

واستعرض التوفيق في كلمة وجهها للعلماء ورؤساء المجالس العلمية وأعضاء المجلس العلمي الأعلى والأئمة والخطباء والمرشدين والمرشدات والوعاظ ومندوبي وزارة الأوقاف، يوم السبت 17 يناير 2026 عددا من النقاط التي تم الاستناد عليها في وضع خطة “تسديد التبليغ”، أهمها التوجيه النبوي الذي ربط الفلاح بالتوحيد، مع الجمع بين التعليم والبيان والأسوة والقرب والحرص والشفقة، إلى جانب استحضار نموذج الصحابة وتوجيهات علماء المسلمين باعتبارهم ورثة التبليغ.

وأكد التوفيق أن القياس العقلي يمكن في الوقت الحاضر من الحكم على درجة التزام جماعة بقيم الدين في مختلف الميادين ومدى توجيه الدين توجيها نسبيا أو شاملا لكل جوانب الحياة، مشيرا أن مهام العلماء لا تقف عند واجب التبليغ، بل تمتد إلى النظر الدائم في مدى نجاعة هذا التبليغ وتأثيره.

وذكر التوفيق بالتفاوت الذي وقف عليه العلماء استنادا على الاحصائيات بين قيم الدين في باب السلوك وبين نوعية تدين الناس، أي العمل بالدين في سائر أحوالهم وأعمالهم ومعاملاتهم، بعد الوقوف على مختلف أنواع الانحراف والفساد في السلوك، ما استدعى مواكبة لتصرفات الناس للتقريب بين العبادات والسلوك.

وبناء على هذه الملاحظات، أطلق المجلس العلمي الأعلى مشروعه لتجويد التبليغ تحت مفهوم “الحياة الطيبة” وفق منهج تبليغ نبوي انطلاقا من خطب الجمعة التي يتم عبرها التأصيل لمفهوم الحياة الطيبة قصد تقريبه من الناس، وقصد الجمع بين شرح الإيمان والمواضيع الكبرى المرتبطة بمفهوم العمل الصالح في مختلف مناح الحياة.

واستحضر التوفيق حملات التشكك التي رافقت خطب الجمعة الموحدة، مشيرا أنها كانت رد فعل غير مستغرب من الذين ألفوا إبقاء الأشياء على ما هي عليه، مؤكدا أن مضمون الخطب مؤصل بالقرآن ومبين من طرف علماء الأمة،  ضمن سياق يلزم الخطيب والإمام بالحياد إزاء التيارات التي تجتهد في المجالات السياسية والاجتماعية، بمعنى أن مسئولية ما ينبغي أن يجري في المساجد من تبليغ هي مسئولية الجماعة الكبرى التي تحمي دينها الإمامة العظمى.

آخر الأخبار

كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]
بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]