الجواهري :إصلاح نظام الصرف يهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني

بواسطة الإثنين 30 يونيو, 2025 - 20:32

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، اليوم الإثنين بالرباط، أن إصلاح نظام الصرف يكتسي أهمية راهنية كبرى بالنسبة لمستقبل الاقتصاد الوطني، ويندرج في إطار مسار الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز مرونته.

وقال الجواهري، في كلمة له أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين حول إصلاح نظام سعر الصرف، إن “المغرب، في ظل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرط بحزم في مسار الإصلاحات الهيكلية العميقة الهادفة إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتزويده بالأدوات اللازمة لمواجهة تحديات عالم دائم التغير”، مؤكدا أن “إصلاح نظام صرفنا يندرج بالكامل في هذا السياق”.

وشدد الجواهري على أن هذا النظام يشكل حجر الزاوية في السياسة النقدية للمملكة، وركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي الكلي، وذلك بالنظر لتأثيره المباشر على القدرة التنافسية والمبادلات التجارية وحجم الاستثمارات الأجنبية، وكذا على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأبرز أن إصلاحا بهذا الحجم يتطلب مقاربة حذرة وتدريجية وإعدادا دقيقا، مشددا على أن الهدف منه لا يتمثل في زعزعة التوازنات الاقتصادية، بل في ترسيخها وتكييفها مع متطلبات اقتصاد حديث ومنفتح.

وأشار إلى أن بنك المغرب أخذ الوقت الكافي لإنجاز الدراسات والتحاليل الضرورية والاطلاع على التجارب المرجعية وكذا تقييم إصلاح نظام الصرف على الاقتصاد والقدرة الشرائية للمواطنين، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية.

ولفت الجواهري إلى أن هذا الإصلاح يحظى أيضا بمتابعة مباشرة سنوية من طرف صندوق النقد الدولي الذي ما فتئ يوصي السلطات النقدية بالمضي قدما في إصلاح نظام الصرف، مبرزا أن المملكة لم تشرع في هذا الإصلاح إلا بعد استيفاء كافة المتطلبات.

من جهته، أكد مدير العمليات الإقتصادية والصرف ببنك المغرب، يونس عصامي، إن إصلاح نظام الصرف يعد قرارا سياديا تم الإعداد له منذ سنة 2007 بالتنسيق بين الحكومة، ممثلة في وزارة الاقتصاد والمالية، وبنك المغرب.

وأبرز عصامي أن إصلاح نظام سعر الصرف بالمملكة يتواصل في ظل ظروف جيدة تتمثل، أساسا، في تطوير متزايد للسوق ومساهمة متزايدة لقوى العرض والطلب في تحديد سعر صرف الدرهم، وتطور التضخم في مستويات منخفضة، بالإضافة إلى التقييمات الفصلية لبنك المغرب التي تظهر أن مستوى سعر صرف الدرهم يتماشى مع أسس الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أكد مدير الدراسات الاقتصادية ببنك المغرب، محمد التعموتي، أن الانتقال إلى المرحلة المقبلة من إصلاح نظام سعر الصرف يجب أن يتم بطريقة منظمة وسلسة، من خلال التحكم في التضخم، والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي عند مستوى مناسب.

ولفت الى أن هذا الانتقال يقتضي أيضا توفير سوق للنقد الأجنبي أكثر عمقا وسيولة، وسياسة شفافة تحكم تدخل البنك المركزي في سوق النقد الأجنبي، فضلا عن نظم فعالة لتقييم وإدارة مخاطر سعر الصرف في القطاعين العام والخاص.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]