أفصح عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عن أسباب اختلاف الأرقام بين بنك المغرب والحكومة فيما يتعلق بالفرضيات الاقتصادية للسنة المقبلة 2025.
وأكد الجواهري، اليوم الثلاثاء على هامش الاجتماع الفصلي لبنك المغرب، أن كل طرف يعتمد على فرضياته الخاصة، حيث اعتمدت الحكومة في فرضياتها على تقديرات وزارة الفلاحة بشأن محصول الحبوب، بينما اعتمد بنك المغرب على متوسط الأرقام المحققة في السنوات الخمس الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه الفرضيات قابلة للمراجعة بناءً على تطورات الأوضاع، خاصة فيما يتعلق بالتساقطات المطرية.
وأوضح الجواهري أنه في حال تساقطت الأمطار بشكل كبير، قد تتغير الأرقام المحققة، مما يبرز مرونة هذه الفرضيات، مؤكدا أن بنك المغرب يعمل على تحديث نماذج استخلاص الفرضيات بشكل مستمر، بالتنسيق مع باقي المؤسسات المعنية، لضمان دقة التوقعات المستقبلية، مشيرا إلى أن الحكومة قد تقوم بمراجعة فرضياتها بعد مرور ستة أشهر، في حين أن بنك المغرب يعيد النظر في مختلف الأرقام كل ثلاثة أشهر.
وفيما يخص تأثير تخفيض سعر الفائدة، أوضح الجواهري أن هذا القرار يهدف إلى تخفيف تكلفة التمويل على البنوك والمقاولات، مما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مضيفا أن تخفيض سعر الفائدة يساعد في تسهيل شروط التمويل سواء للمقاولات أو الأفراد، مما يزيد من قدرة الاقتصاد على النمو والتوسع في الاستثمارات.
وفي إطار الإصلاحات التي يباشرها بنك المغرب على نظام الصرف، أكد الجواهري أن البنك يعمل على تعزيز التنسيق مع مختلف المؤسسات من أجل تحسين دقة الأرقام والفرضيات، موضحا أن رفع مستوى التواصل بين المؤسسات سيساهم في فهم أفضل للمعطيات وتحليلها بشكل دقيق، مما يتيح اتخاذ قرارات اقتصادية أكثر موضوعية.
