أجمعت مجموعة وفعاليات أكاديمية أساتذة جامعيين خلال لقاء نظمه كل من شبكة المراكز العلمية المدنية بالمغرب ومركز التكوينات والندوات بجامعة الأخوين على إبراز أهمية القوة الناعمة في تعزيز الدبلوماسية المدنية والتركيز على مجالات الثقافة والإعلام والرياضة كآليات فعالة لتوصيل الرسائل الداعمة للقضية الوطنية، وتأكيدها خلال اللقاء على تميز الدبلوماسية المدنية بمرونة تمنحها إمكانيات أوسع للتفاعل مع مختلف الأطراف الدولية بالتوازي مع الجهد الدبلوماسي الرسمي .
اللقاء الذي نظمته مؤخرا شبكة المراكز العلمية المدنية بالمغرب ومركز التكوينات والندوات بتعاون مع جماعة إفران في إطار ندوة علمية حول موضوع ” الدبلوماسية المدنية وقضية الصحراء المغربية ” أبرز خلالها المشاركون في محاور الندوة المرتبطة بالأدوار المتعددة للدبلوماسية المدنية في الترافع عن القضية الوطنية على ضرورة تعزيز التشبيك بين مختلف الفاعلين المدنيين في المجالات المعرفية المتعددة المرتبطة بالملف، والعمل على توفير فضاءات للتعاون المشترك بين المراكز العلمية المدنية،
رئيس الشبكة الأستاذ سعيد خمري أكد خلال الندوة العلمية على أهمية التمكين وبناء القدرات للفاعلين المدنيين من أجل تحسين أدائهم وتعزيز دورهم في الدفاع عن الوحدة الترابية على المستوى الترافعي، وأن الندوة سلطت الضوء على التحديات المرتبطة بتطوير المعرفة المتعلقة بالقضية الوطنية سواء من حيث أبعادها التاريخية أو الجيوسياسية، وتركيز توصيات الندوة على أهمية تأسيس جامعة مدنية بشراكة مع جامعة الأخوين، تهدف إلى التكوين في مجالات الترافع عن القضية الوطنية وتعزيز الوعي بأهميتها.
التحول الرقمي كان من بين محاور العلمية التي عالجتها الفعاليات الأكاديمية بدعوتها خلال التوصيات إلى ضرورة الانفتاح على الرقمنة واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتعزيز الترافع الدولي وتقوية الحضور الرقمي للقضية الوطنية، والعمل على تطوير إنتاج علمي مبتكر يعزز الخطاب المغربي ويوظف “تمغربيت” كإطار ثقافي يبرز الهوية المغربية عالميا، فيما شكلت الندوة مناسبة للمشاركين التأكيد على أهمية الاستثمار في الجالية المغربية كرافد داعم لاقتصاد المعرفة، مع الدعوة إلى صياغة استراتيجية إعلامية متكاملة تعزز الحضور الدولي للقضية الوطنية وتوظف أدوات رقمية مبتكرة لإيصال المواقف المغربية إلى العالم.
