لفلسطين في قلب المغرب والمغاربة المكان المفضل الكبير، وفي هذا الموضوع بالتحديد لامزايدات تستطيع أن تحجب هذا الأمر، خصوصا تلك التي يحاول قيادتها من الخارج أعداء السلام، وأعداء الحل العادل، وأعداء حل الدولتين، الذين يريدون إطالة أمد العذاب الفلسطيني دون تقديم أي بديل له لكي ينتهي.
هنا في المغرب، وملك البلاد أكدها مجددا من خلال تعليمات جلالته توزيع مساعدات غذائية عبر كل الطرق، بما فيها الطريق البري على الفلسطينيين من سكان غزة وسكان القدس الشريف، نتذكر أهل تلك الأرض في كل لحظة وحين، ولاتتوقف منذ بدأ هذا الصراع عن البحث عن حلول حقيقية له، ولايتردد المغرب في إعلان انحيازه التام للسلام والحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه، وفي الدفاع عن التعايش القائم على العدل والسلام والقطع النهائي مع الظلم.
ملك هذه البلاد، ملك لايخفي نزعته الإنسانية، ولايكتم تعاطفه مع المستضعفين في كل أنحاء العالم، وطبعا في مقدمة من أصابهم الظلم الكبير أهل فلسطين المدنيون الذين يمضون شهر صيام حزين، بعد خمسة أشهر ويزيد من القصف العنيف بسبب عدم رغبة الأطراف المتقاتلة هناك في احترام حياة الفلسطينيين وحقهم رفقة كل جيرانهم في العيش في سلام.
مجددا، يأتي من المغرب الدرس العملي، المادي، الملموس، المحسوس على أرض الواقع من طرف المعذبين في تلك الأرض، أن فلسطين لاتحتاج منا شعارات وهتافات ومظاهرات، لكنها تريد أغذية لبطون أبنائها، وأدوية لمرضاهم، وتريد بقية المساعدات التي تمكن الناس هناك من مقاومة الظلم الواقع عليها ليل نهار، والذي لم تعد تعرف مصدره والمتسببين الحقيقيين فيه، بقدر ماتعرف أنه دائم وباق ولا يزول عنها، ليس فقط منذ 7 أكتوبر، ولكن منذ بداية هذا العذاب الملحمي الذي يولد ويعيش ويموت فيه هذا الشعب الفلسطيني.
جلالة الملك باسم المغرب، وباسم المغاربة، قدم ما لم يقدمه أحد في هذا الشهر الفضيل، للأهل هناك، وهم قالوا الشكر الكامل لجلالته، ونحن أيضا نقولها: شكرا رئيس لجنة القدس، وجلالة ملك المغرب، فقد أكدت جلالتكم مجددا أن المغرب بلد الأفعال لا الأقوال.
