الدرس المغربي!

بواسطة الخميس 20 فبراير, 2025 - 09:31

حمى الله المغرب العظيم، أولا وآخرا، مثلما نقول دوما وأبدا، ثم حيى الله جهود قواتنا الأمنية الباسلة، عيوننا التي لا تنام، من حماة الحمى المغربي، على جهودها التي أثمرت أمس الأربعاء فقط تفكيك خلية إرهابية خطيرة، في تسع مدن مغربية، تم تكليفها بأمر واضح ومباشر من طرف أحد زعماء التنظيم الإرهابي «داعش» بالمرور إلى الفعل الإجرامي الخطير، وترويع الآمنين في مملكة الأمن والأمان هذه المسماة المملكة المغربية. 

بعد التحية والتنويه، ونحن لا نمل منهما باستمرار لأن أمننا المغربي بكل أجهزته، بقيادة الوطني الفعال عبد اللطيف حموشي المشتغل وفق التعليمات الملكية السامية، يستحق فعلا الكثير من التحية والكثير من التنويه، نمر إلى حديث ضروري آخر عن الآفة المسماة الإرهاب وعن داعميها ومن يغذون تربتها فكريا، ومن يتلاعبون بصغار العقول لأجل تحويلهم إلى قنابل موقوتة تنفجر في إخوانهم من حاملي نفس الانتماء والجنسية. 

أسوأ تطبيع قد نقع في فخه هو التطبيع مع الإرهاب، واعتباره أمرا عاديا قد يقع، أو في حالة أسوأ الاستخفاف به، وعدم أخذ تفكيك هذه العمليات الخطيرة بجد وبمسؤولية. 

دول غيرنا – حمى الله المغرب العظيم من هذا المصير- سقطت في هذا الفخ، وصارت العمليات الإرهابية لديها فعلا يوميا لا يحرك فيها ساكنا. 

تآلف الناس فيها مع القتل، وصار صوت الانفجار أمرا عاديا، وأصبح الموت على يد الجهل فيها تقليدا أو يشبه التقليد. 

نحن هنا في المغرب عشنا تجربة 16 ماي الأليمة وأخذنا منها الدرس الكبير والمفيد والأساسي، وقررنا جميعا ألا يتكرر هذا الألم. 

والجميل لدينا هو أن الشعب هو الذي يبلغ عن أي شكوك ساورته بخصوص أي إرهابي محتمل، والسبب اقتناعنا جميعا، شعبا وشرطة، أننا لا يحب أن نسمح للإرهاب بموطئ قدم هنا في المغرب، ولو كان صغيرا. 

أضف إلى ذلك أن الله منحنا، لأن نيتنا طيبة، جهازا أمنيا متطورا ومتقدما ووطنيا وفعالا، يثير إعجاب أصدقائنا في العالم كله، ويراكم التنويه تلو التنويه من كل جهات الدنيا، ويثير أعصاب أعداء الوطن من جهة أخرى الذين يستهدفون عيننا التي لا تنام، لأنهم يعرفون أنها مصدر من مصادر قوتنا نحن المغاربة، وأنها في خط الجبهة الأول، دفاعا عن المغرب العظيم، ودفاعا عن المغاربة الأحرار.

لأجهزتنا الأمنية التحية الحارة مجددا، ولشعبنا كل الاحترام على أدواره الوطنية المتميزة في ضرب الإرهاب كل مرة، ومرة بعد مرة، وللمتربصين بالوطن وبأبنائه الأوفياء كثير من الخزي والعار. 

معركة هؤلاء الخونة مع المغرب والمغاربة هي أسوأ معاركهم، ذلك أنهم يحاربون شعبا يحب بصدق ملكه ووطنه، ويموت عشقا في تراب هذا البلد، وهو مستعد فعلا لإنجازات للتضحية بالغالي والنفيس لأجل عيون المغرب. 

لذلك الأمور محسومة سلفا: المغرب سينتصر دائما، والإرهابيون، والخونة، والمشككون، ومن يستهدفون أوفياء الوطن لضرب الوطن، سينهزمون. 

هذا هو الدرس، وهذه هي القاعدة هنا، وهذا هو الديدن المغربي الأصيل، بالأمس، واليوم، وغدا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. 

 

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة في المنطقة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]