AHDATH.INFO
قلل الدكتور الطيب حمضي من خطورة ارتفاع درجة الحرارة تصل إلى 50 درجة مئوية في الهواء الجاف تظل معها الحياة مستمرة، ويمكن أن تصبح الحرارة قاتلة في 35 درجة مئوية حين يتشبع الهواء بالرطوبة ويطلق عليها ” الحرارة الرطبة “.
الطيب حمضي الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية اعتبر الحرارة في ظروف الهواء الرطب أو الرطوبة العالية، كما هو الحال خلال إقامة كأس إفريقيا للأمم حاليا بدولة ساحل العاج لها تأثير خطير على الصحة، والتي يمكن أن تكون قاتلة لكل من الرياضيين الذين يدخلون المسابقات، وكذلك للجمهور غير المعتاد على هذا المناخ والغير ملم ومتعود على شروط الوقاية، وقد تكون الحرارة الرطبة لها أيضا تأثير سلبي على أداء اللاعبين من خلال اضعاف أدائهم الحركي والذهني، وتغيير حالتهم الذهنية ومهام الإدراك واتخاد القرار والدخول في حالة التهيج والغضب وتسبب الحرارة المرتفعة في الجفاف وضربة الشمس، والرطوبة العالية تجعل آثار الحرارة أسوأ بكثير، يصبح الهواء غير قابل للتنفس.
وأشار الدكتور حمضي إلى حدوث ضربة الشمس أو ارتفاع الحرارة عندما لا يستطيع جسم الإنسان تبديد الحرارة وفشل التبريد الذاتي، تبدأ درجة حرارة الجسم في الارتفاع مما يؤثر على جميع وظائف الجسم، وهي من بين أقوى الطرق لتبريد جسم الإنسان التعرق يتخلص الجسم من الحرارة بالتعرق، لكن الرطوبة وهي الهواء المشحون بالماء يمنع تبخر العرق، وبالتالي يمنع تبريد جسم الإنسان، إلى جانب أن الجسم يصبح مرهقا وتظهر مجموعة من الأعراض مثل ( تشنجات، تعب غير عادي، صداع، غثيان، عطش شديد، مشاكل انتباه، مشاكل في التوازن )، ويصبح الشخص المصاب بارتفاع الحرارة تدريجيا سريع الانفعال ومرتبك وعدواني مع العطش الشديد وجلد محمر والارتعاش وخفقان القلب أو الخلط أو الدخول في غيبوبة والموت.
وخصوص كبار الرياضيين أوضح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية أن الحرارة الرطبة هي خطر يمكن أن يكون مميتا بالإضافة تأثيرها على الأداء، مما يجب تجنب المسابقات خلال فترات الحرارة والرطوبة العالية خاصة في حالة عدم وجود رياح، والتي تعمل عادة كنصر ملطف في حال هبوبها، وعلى الرياضيين اتباع ما يسمى بالتبريد المسبق والتبريد خلال وبعد المنافسات يتعلق بتبريد الجسم قبل المنافسة (من المهم لتحمل المسابقة)، وأثناء المنافسة (للقدرة على الاستمرار) وبعد المنافسة للتعافي والقدرة على الاستئناف، ويتم استخدام عدة تقنيات للتبريد المسبق مثل سترات التبريد والاستحمام البارد وغرف التبريد، أو مسبح التبريد ومروحة التبريد والخيام المحمولة المكيفة …
والتبريد خلال الممارسة يكون لأجل التوقف، الترطيب والتبريد، شرب السوائل، الثلج على الجزء الخلفي من الرقبة، وبالنسبة للجمهور ضرورة شرب الماء بانتظام، وتجنب المشروبات السكرية
والشاي والقهوة، أو تناول الطعام في وجبات صغيرة مقسمة خصوصا الخضار والفواكه، تبليل الجسم والملابس عدة مرات، والمراوح واختيار أماكن الظل (قبعة، نظارات شمسية، ملابس خفيفة الوزن وفاتحة اللون) وتجنب المجهود البدني.
وشدد الدكتور حمضي على أن يتم قياس الحرارة الرطبة بواسطة مقياس حرارة مصمم خصيصا يسمى ” المحرار الرطب “، والذي يقيس درجة الحرارة عن طريق ربطها بالرطوبة المحيطة مما يمكن البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة 50 درجة مئوية في الهواء الجاف، لكن الحرارة تصبح قاتلة في 35 درجة مئوية عندما يكون الهواء مشبعا بالرطوبة وتعد هي الحرارة الرطبة.
