أعلنت الشرطة السويدية أن مسلحا قتل حوالى عشرة أشخاص الثلاثاء في مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بوسط البلاد، مؤكدة مقتله أيضا.وهذه أفدح حصيلة تسج ل في مؤسسة تعليمية في تاريخ السويد.وقال روبرتو إيد فورست، قائد شرطة أوريبرو، خلال مؤتمر صحافي إن “حوالى عشرة أشخاص قتلوا اليوم”.
وأضاف “الشرطة لا تعرف مطلق النار وهو ليس مرتبطا بأي عصابة، ونعتبر أن ه لن تكون هناك هجمات أخرى”.
وأفادت قناة “تي في 4” التلفزيونية بأن مطلق النار يبلغ 35 عاما، وقد دهمت الشرطة منزله في أوريبرو في وقت متأخر من الثلاثاء.
وأشارت القناة إلى أن بحوزته رخصة حيازة سلاح وسجله الجنائي نظيف. ولم تقدم السلطات أي معلومات عنه أو عن دوافعه.
وتلقت الشرطة بلاغا بالهجوم حوالى الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي (11,30 بتوقيت غرينتش) وبعد أربع ساعات كانت عملياتها ما زالت مستمرة حول المركز التعليمي المستهدف، وهو مجمع ريسبيرغسكا المخصص لبالغين يستعدون للحصول على ما يعادل شهادة البكالوريا.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن الشرطة أغلقت المجمع وانتشرت سياراتها في الموقع. وكان هناك عدد قليل من الأهالي وآخرون ينتظرون خارج المجمع. وخرج والد برفقة طفليه، وقال إنه “متوتر جدا لدرجة أنه غير قادر على الإجابة على أي أسئلة”.
وقالت طالبة تدعى لين تبلغ 16 عاما وتقصد مدرسة بالقرب من موقع الحادث، لمراسل وكالة فرانس برس في المكان “كنت واقفة هناك أشاهد ما يحدث، وكنت بالقرب من هنا عندما رأيت بعض الجثث ملقاة على الأرض. لا أعرف ما إذا كانوا قتلى أم جرحى”.
أضافت بصوت مرتجف “كان هناك دماء في كل مكان، والناس مصابون بنوبات ذعر وبكاء، والأهالي اعتراهم القلق (…) كانت هناك حالة فوضى”.
وقال مسؤول الصحة في أوريبرو، يوناس كلايسون، إن خمسة أشخاص نقلوا إلى المستشفى الجامعي في المدينة عقب إطلاق النار.
وقال بيتر كرافتلينغ وهو أحد المعلمين إنه كان في المدرسة عندما سمع إطلاق النار. وأضاف في حديث لموقع نقابة المعلمين السويدية “في لاراري” “سمعت طلقات نارية، فاختبأت وانتظرت الأخبار. قمنا بتشغيل إنذار في تطبيق الأمان، وأتواصل مع زملائي”.
وأفادت الشرطة بأن الطلاب في المركز التعليمي وفي المدارس المجاورة حوصروا لساعات قبل إجلائهم تدريجا.
وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في رسالة عبر حسابه على منصة “اكس”، “علمت ببالغ الحزن والأسى بالعمل العنيف المروع الذي وقع في أوريبرو. أفكاري مع الضحايا وأسرهم”. وأضاف “إنه يوم مؤلم جدا بالنسبة للسويد برمتها. كما أن أفكاري تتجه إلى كل أولئك الذين حل الرعب مكان يومهم الدراسي العادي. أن يجد المرء نفسه عالقا في صف خائفا على حياته هو كابوس لا ينبغي لأحد أن يعيشه”.
ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الحادث بأنه “مرعب حقا”. وكتبت على منصة اكس “لا مكان لمثل هذا العنف والرعب في مجتمعاتنا — ولا سيما في المدارس. في هذا الوقت العصيب، نقف مع شعب السويد”.
ويجري تحقيق حاليا بتهمة “محاولة قتل وإشعال حريق عمدا وانتهاك خطير لقوانين الأسلحة”. وتعتبر المدارس في السويد بمنأى نسبيا عن العنف، إلا أن البلاد تشهد في السنوات الأخيرة حوادث إطلاق نار وانفجارات عبوات ناسفة بدائية في أحيائها تسفر عن مقتل عشرات الأشخاص كل عام.
ووقعت عدة حوادث خطيرة في مدارس في السنوات الأخيرة. وقبل شهرين، أوقف شاب يبلغ 16 عاما بعدما طعن طالبا ومعلما بسكين في مدرسة في بلدة كريستيانستاد الصغيرة.
