أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، على الالتزام المغربي الثابت في دعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما تترجمه المشاريع والمبادرات التي يسهر عليها بيت مال القدس المنبثق عن لجنة القدس التي يترأسها الملك محمد السادس، إلى جانب المبادرات الملكية الأخيرة التي جعلت المغرب سباقا في ارسال المساعدات لأهالي غزة عن طريق البر.
واستحضر الطالبي خلال افتتاح أشغال اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي تحتضن الرباط أشغال اجتماعها 52 يومي 10 و 11 شتنبر، سياق ميلاد منظمة المؤتمر الإسلامي بالمغرب في شتنبر 1969، إثر إقدام العصابات الصهيونية على إحراق المسجد الأقصى في 21 غشت من نفس السنة، مشيرا إلى استمرار الوضع على ما هو عليه منذ 55 عاما، حيث يواجه الشعب الفلسطيني نفس ظروف الاحتلال من تقتيل وحصار وإعتداء على الأرواح والممتلكات.
وجدد الطالبي التنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان ، والتي طالب الحق في الحياة، والحرية، والغذاء والاستشفاء والتعليم والسكن، وفي سياق متصل اعتبر الطالبي أن الانقسامات العربية والحروب الداخلية انعكست سلبا موقفها أمام المجموعة الدولية في الدفاع عن قضايا شعوبها و مصالح الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يستحق بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية كل الدعم والإسناد من أجل حقوقه المشروعة التي لن تتحقق سوى بفتح أفق سياسي واضح من المفاوضات جدواها قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا رئيس مجلس النواب الحاضرين إلى تركيز النقاشات في إطار عملي عقلاني وواقعي، للخروج بمقترحات تواكب حجم الأزمات والنزاعات التي تعيشها البلدان الإسلامية، والتي يتغذى بعضها على الطائفية وعدم استقلالية القرار الوطني و التّعدي على الوحدة الترابية للدول وتغذية النزعات الانفصالية.
وأكد الطالبي أن قرارات الاتحاد بحاجة لأن تكون ذكية ومستوعبة للمتغيرات الدولية، مع الانفتاح على منظمات العالم الإسلامي، بغاية التعريف بالقضايا الإسلامية وتصحيح المغالطات حولها بين صفوف الرأي العام الدولي الذي يتبنى ردود أفعال تجاه”حفنة من المتطرفين المتشددين”.
وذكر المسؤول المغربي بالوثيقة المركزية “إعلان مراكش” الذي توج أشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول “حوار الأديان ” بمراكش في يونيو 2023، تحت الرعاية الملكية، والذي يعد وثيقة مرجعية برلمانية دولية في مجال حوار الأديان والحضارات والمعتقدات ينبغي العمل على تفعيلها بما يخدم قضايا الدول الإسلامية .
