أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، خلال افتتاح اجتماع رؤساء البرلمانات الوطنية في الدول الإفريقية الأطلسية، على أهمية هذه المبادرة التي تنأى بنفسها عن أي نزعة أقليمية وفقا لرؤية ملكية ترسم معالم مشروع استراتيجي يصب في خانة قيام إفريقيا جديدة ، مزدهرة ومتضامنة من أجل تحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى فضاء بشري للتكامل الاقتصادي والازدهار الاجتماعي والجاذبية الدولية.
وأوضح الطالبي أن الأمر يتعلق بمشروع استراتيجي مهيكل، وبرهانات تاريخية وجيوسياسية بالنسبة للقارة الإفريقية والعالم، من خلال استثمار الإمكانيات التي تتوفر عليها البلدان 23 المشاطئة للمحيط الأطلسي، لتقديم قيمة مضافة أساسية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، و تعزيز التكتلات القارية الإفريقية .
وذكر الطالبي خلال افتتاح أشغال الاجتماع الذي احتضنه مقر مجلس النواب اليوم الخميس 06 فبراير، بالرافعات الست التي يتأسس عليها مشروع الدول الافريقية الأطلسية، ويتعلق الأمر بالأهمية الاستراتيجية للمحيط الأطلسي الذي يشكل بالنسبة لإفريقيا بوابة نحو الأمريكيتين وأروبا، وحوض البحر المتوسط عبر مضيق جبل طارق، إلى جانب ما يوفره الساحل من ثروات سمكية، بالإضافة لعامل الاستقرار والأمن الذي يضمن تنقلا آمنا للبشر والبضائع.
أما الرافعة الرابعة فتمثلها الموارد البشرية، بينما تثمل الثروات الأرضية الرافعة الخامسة ، إلى جانب المشترك الثقافي كرافعة سادسة، وقال الطالبي أن الاستثمار الأمثل لهذه الإمكانيات من شأنها اطلاق ديناميات كبرى في القارة وساحلها الأطلسي، عبر البنيات التحتية التي تشكلها الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمطارات باعتبارها أدوات للربط بين البلدان الإفريقية الأطلسية، ما يشكل عاملا للنهوض والتكامل الاقتصادي المعمق لشراكة جنوب – جنوب على أساس الربح المشترك.
