قال الطيب حمضي، الطبيب الباحث ومتخصص السياسات والنظم الصحية في تصريح خاص لأحداث.أنفو أنه سبق وأن توقع بأن انتشار الانفلونزا الحالية سينطلق منذ دجنبر الماضي قائلا ‘‘سنكون على موعد مع ارتفاع حالات الأنفلونزا الموسمية شهر يناير الماضي، مع تسجيل ذروة الإصابات في نهايته والأسابيع الأولى لشهر فبراير الجاري، على أن يسجل تراجع عدد الإصابات نهاية هذا الشهر وبداية مارس القادم ؛حيث كسرت العطلة البينية المدرسية السابقة من ذروة الإصابات‘‘.
وأكد حمضي ” أن انتشار الأنفلونزا الموسمية لاعلاقة له بقلة الأمطار الذي يتسبب في أوبئة أخرى مائية كالإسهال وهي ناجمة عن قلة التساقطات والماء الشروب ؛ وهذا ينتفي بالمغرب حيث يتوفر الناء الصالح للشرب.”
وقال الدكتور الطيب حمضي أن المغرب يعيش فعلا منذ دجنبر الماضي، على وقع انتشار موجة الأنفلونزا، حيث يتم تسجيل أعراض للمصاب، مثل ارتفاع الحرارة والإرتعاش والسعال وفي بعض الحالات القيئ والإسهال؛ ألم في الحلق والرأس والمفاصل. وهي أعراض يضيف حمضي، تتسبب فيها الأنفلونزا الموسمية وكوفيد 19 والفيروس المخلوي التنفسي الذي يمس الصغار والكبار وله خطورة على الأطفال أقل من سنتين.
وأضاف حمضي ” أن هذه الأعراض لا علاقة لها بالزكام ( الرواح) الذي يتميز بأعراض خفيفة؛ حيث تظهر هذه الأمراض التنفسية كثيرا في هذا الفصل الشتوي المتميز بالبرودة، ما يظطر المواطن للبقاء بأماكن مغلقة حيث تقل التهوية والتعرض للشمس، وهو ما يشكل بنية حاضنة للفيروسات من هذا النوع ولانتشارها عن طريق التكاثر والعدوى‘‘.
وشدد حمضي أن من بين الأسباب الأخرى لانتشار الأنفلونزا ” انخفاض مستوى المناعة في فصل الشتاء البارد بالمقارنة مع فصلي الربيع والصيف، إضافة لتعرض الأنف والحنجرة والغشاء المخاطي لبعض الجروح بفعل الكحة والهواء البارد مما يساعد على انتشار فيروس.الأنفلونزا ..حيث دائما ما تنتشر هذه الأعراض في هذا الفصل بالذات‘‘.
وحث الدكتور حمضي كل من أحس بالأعراض السالفة الذكر من الصغار والشباب البقاء بالمنزل وأخذ بعض مخفضات الحرارة، واللجوء للطبيب إذا تطورت الحالة، وبالنسبة للفئات الهشة من المسنين وذوي الأمراض المزمنة والإصابة بالسرطان والنساء الحوامل والرضع والأطفال دون الخامسة، إذا ما أحسوا بذات الأعراض التوجه للطبيب للكشف عن حالتهم وأخذ الاحتياطات اللازمة وعلى رأسها أخذ جرعات التلقيح ضد كوفيد19 والأنفلونزا الموسمية وتفادي الأماكن المزدحمة والمغلقة.
