دعا حزب التقدم والاشتراكية كافة مناضليه، عبر كافة ربوع الوطن، إلى المشاركة، بكثافة، في احتفالات ومسيراتفاتح ماي 2023 الذي يَحُلُّ هذا العام، في ظل الارتفاع المهول لكلفة المعيشة ولمعدلات التضخم، وتفاقم ظاهرةالبطالة وتسريح العمال بفعل إفلاس آلاف المقاولات، والهجوم على الحريات النقابية وحقوق العمال، وتدهور ظروفالشغل ومعظم الخدمات الاجتماعية.
مسجّلا في بيان لمكتبه السياسي، بالمقابل، عدم تحرك الحكومة لمواجهة هذه الأوضاع، وتعنتها في الانتصارللمقاربات والحسابات الموازناتية الضيقة ولمصالح اللوبيات المالية، بما يتناقض مع شعار ” الدولة الاجتماعية” الذي تزعمه، مطالبا إياها باتخاذ إجراءاتٍ قوية وملموسة، من أجل الحد من التدهور الخطير للقدرة الشرائية لعمومالأجراء، في القطاعين العمومي والخصوصي.
المصدر ذاته طالب الحكومة بحماية القدرة الشرائية لكافة العاملات والعمال، من خلال اتخاذ إجراءاتٍ قوية وفورية،من قبيل: إحداث ضريبة على الثروة، وخفض أو إلغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكاًمن قِبَل المغاربة، والزيادة العامة في الأجور؛ وتخفيض الضريبة على الأجور الصغيرة والمتوسطة؛ والرفع من قيمةالمعاشات؛ وملاءمة الأجور مع معدلات التضخم.
كما دعا الحكومة إلى الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية وعدم التنكر لها، وتشجيع المفاوضات والاتفاقياتالجماعية، والارتقاء بالحوار الاجتماعي وتحصين مأسسته، وجعله مُؤدّيًّا إلى نتائج إيجابية وفعلية وملموسة، وطنياوترابيا وقطاعيا، على أوضاع الطبقة العاملة.
مؤكدا على ضرورة اعتماد الحكومة لمخطط فعلي للإقلاع الاقتصادي، بما يُدَعِّمُ القطاعات المنتجة، ويرفع من قدراتالمقاولات الوطنية، بأفق إحداث مناصب شغل جديدة، والحفاظ على مناصب الشغل القائمة، ومكافحة الهشاشة فيالشغل، وإدماج القطاع غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي الرسمي، وبلورة مخطط استعجاليللحد من إفلاس الوحدات الإنتاجية؛ وتنقية عالم الأعمال من كافة أشكال الريع والممارسات الفاسدة، وإعمال دولةالحق والقانون وشروط المنافسة السليمة في المجال الاقتصادي، وإزالة العراقيل البيروقراطية أمام الاستثمارالمنتج.
من جهة أخرى، طالب بيان الـPPS الحكومة وأرباب العمل بتحمل المسؤولية في تحسين ظروف الشغل، وتعزيزأدوار العمال داخل المقاولة والمرافق العمومية، واحترام الحريات النقابية والحق في الإضراب، والتقيد بقانونالشغل، مشددا على أن هذا الأمر يستلزم البلورة التشاركية لقانونٍ عادل ومتوازن للإضراب، واستثمار ورشمراجعة القانون الجنائي، من أجل التعزيز الفعلي للحريات الأساسية.
