رفض الفريق الاشتراكي_المعارضة الاتحادية_ بمجلس النواب محاولات الاستغلال السيء لخلاصات تقريرالمجلس الأعلى للحسابات.
جاء ذلك، خلال كلمة للفريق الاشتراكي اليوم الثلاثاء أثناء مناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات.
وقال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي “نجدد من جديد انخراطنا في جميع التوصيات الصادرة علىضوء النتائج التي انتهى إليها التقرير الذي هو موضوع مناقشتنا اليوم”.
وأضاف ” غير أننا نسجل رفضنا لمحاولات البعض التعامل معه بشكل تجزيئي يستهدف من خلاله الاستغلالالسيء للنتائج المتوصل إليها، بهدف تبخيس العمل السياسي والفاعل السياسي، على أساس أن هذه النتائجتعني جميع مرافق ومؤسسات وإدارات الدولة مادامت تعني عملية تدبير المال العام”.
كما أكد الفريق الاشتراكي على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرا أن توجيه تفعيل هذا المبدأيهم من لا يتجاوز حجم تدبيره 5% من ميزانية الدولة، في مقابل من يدبرون 95% منها.
وتابع “ونحن بهذا الموقف الواضح فإننا لا ندافع عن أي صورة من صور الفساد، بل ندعوا إلى مواجهتها كلهابنفس الحزم، وإلى عدم استغلال الطموح الجماعي في محاربة جميع صور الفساد، في العمل على تبخيسالممارسة السياسية من خلال التركيز على بعض الشوائب التي تعتريها”، مبرزا أنه لا يصح بل لا يمكن التوفيقبين العمل على تعزيز النموذج الديمقراطي المغربي وبين ضرب السياسية والسياسيين.
وزاد قائلا: “لقد لاحظنا أنه مباشرة بعد إعلان قلقنا من الاستغلال السيء للنتائج التي انتهى إليها هذا التقرير،أن هناك آلة تحركت من أجل تحريف مواقفنا، حتى تظهرنا بمظهر الرافض لها، وقد حرصنا على انتظار هذهالمناسبة لنعيد طرح موقفنا بشكل مسؤول في جلسة مسؤولة، ولنؤكد على أن مخرجات التقرير تؤكد ما ذهبنا إليه،حيث تضمن العديد من الخلاصات التي ترصد مجموعة من الاختلالات التي يعرفها نشاط المؤسسات والإداراتالعمومية”
في هذا الإطار، سجل الفريق الاشتراكي التجاوب المحدود لجل القطاعات العمومية مع ملاحظات وتوصياتالمجلس الأعلى للحسابات، مبرزا أنه غالبا ما يكون محكوما بمنطق التجاوب التقني المفروض واللازم، وكأن الأمرلا يعدو أن يكون ممارسة وإجراء روتينيا فقط، غايته الرفع من نسب إنجاز التوصيات، تماما كما يكون تعاطيهادائما مع مواقف واقتراحات المعارضة، في حين أن الواجب هو السهر على تجويد النشاط العمومي انطلاقا منهذه الملاحظات، وهو ما يجب أن ينعكس بشكل مباشر على حجم ونسب الاختلالات المرصودة اضطرادا مع تواليتقارير المجلس.
على هذا الأساس، دعا الفريق الاشتراكي وزارة الاقتصاد والمالية باعتماد آليات للتعاقد بينها وبين مختلفالقطاعات الحكومية، وبين هذه الأخيرة ومصالحها اللاممركزة، بغاية تحديد أهداف مختلف السياسات القطاعيةووسائل وآجال تنزيلها، وكذا اصلاح المالية العمومية.
