بقدر ما كانت للتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها إقليم تنغير وعدد من الأقاليم الأخرى وقعٌ إيجابي على الأوضاع المائية لعدد من الأحواض، فإنها أيضا خلفت، في نفس الوقت، خسائر فادحة في الأرواح، كما سببت أضراراً بمنشآت عامة وبممتلكاتٍ خاصة بعدما أدت إلى انهيار كلي أو جزئي لعددٍ من المنازل.
وفي هذا السياق، وجّه فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، طالبها فيه تيسير الإجراءات الإدارية لإعادة بناء أو ترميم المساكن المتضررة بفعل الفيضانات.
السؤال أكد أن ما يقضُّ مضجع ساكنة العالم القروي والمناطق الجبلية، وخاصة المتضررة منازلُها بفعل الفيضانات الأخيرة، هو ذاك المتعلق الأمر بإشكالية البناء في الدواوير القروية والجبلية.
موضحا أنه ومع اقتراب حلول موعد فصل الشتاء، يتعين على الوزارة الوصية والمؤسسات العمومية التابعة لها أخذُ تداعيات هذه الكارثة الطبيعية بعين الاعتبار، ولا سيما من خلال تبسيط إجراءات بناء أو ترميم المباني التي هدمتها الفيضانات، وتجاوز التعقيدات الإدارية، ومواكبة الأسر المعنية تقنيا وقانونيا وماديا، من أجل مساعدتها على العودة إلى سكنها في أسرع الآجال الممكنة.
من جانبٍ متصل، وبالنظر إلى خصوصيات المجالات الترابية القروية والريفية والجبلية، وبالنظر كذلك إلى تواتر الظواهر القصوى والكوارث الطبيعية الناجمة عن تغيرات المناخ، فإنه حان الوقت، يضيف المصدر ذاته، من أجل بلورة استراتيجية جديدة لتنمية هذه المناطق وفق مقاربة شاملة ومندمجة، من بين ما تتضمنه الحرصُ على الخصوصيات المعمارية والتعميرية من جهة، والصرامة في تفادي البناء بالمناطق المهددة بالفيضانات وفي داخل أو بجنبات الأودية والشعاب.
مسائلا الوزيرة عن التدابير التي سوف تتخذها، بشكلٍ مستعجل، من أجل مساعدة الساكنة التي تهدمت منازلها على إعادة بنائها أو ترميمها في أسرع وقتٍ ممكن، كما تساءل عن التدابير التي سوف تتخذها الوزارة بغاية توفير مقاربات جديدة ومبسطة للتعامل مع إشكالات وتعقيدات البناء في العالم القروي والمناطق الجبلية، والمنع الحازم للبناء في المناطق المهددة بالفيضانات.
·
·
·
·
