الماريشال بنكيران!

بواسطة الأربعاء 4 يونيو, 2025 - 09:23

شيئا فشيئا تكبر الانتخابات في رأس بنكيران، وتنتفخ فكرة العودة لقيادة «حكومة المونديال»، فيرتكب الكوارث السياسية واللفظية الواحدة تلو الأخرى، ولا يتوقف، ولا يكتفي.

الرجل الذي وصف مخالفيه في السياسة بالحمير ذات فاتح ماي، وكان يوجه الرسالة، ويعرف ماذا يقول، عاد هذه المرة للتطاول على اختصاصات القوات المسلحة الملكية، حين أفتى بأن مناورات الأسد الإفريقي لا تجوز شرعا ولا حتى ديمقراطيا، بحجة أن إسرائيل تشارك فيها ضمن دول عديدة.

بنكيران يعرف أكثر من غيره، ما دام قد كان رئيسا للحكومة ذات هدر سياسي لازلنا ندفع ثمنه وضريبته إلى الآن، وفي كل الميادين، أن المؤسسة العسكرية لدينا هنا في المغرب فوق مستوى اللعب السياسي.

فلا الهجوم عليها مقبول، ولا حتى الدفاع عنها يجوز، لأنها قادرة على الدفاع عن نفسها، ما دامت هي التي تدافع عن الوطن والمواطنين.

لكن الرجل، ومع معرفته بخطورة ما يند عنه من كلام، يواصل، لأنه أصبح مؤمنا في قرارة نفسه، بل وصرح بها لمقربين منه، أن اللحظة القادمة لحظته، وألا أحد يستطيع الجلوس مكان عزيز أخنوش بعد الانتخابات المقبلة غيره، مع أن كل المشهد السياسي المغربي يعرف أن هذا الأمر غير ممكن، بل ومستحيل تماما.

بنكيران يعرف أيضا أن هذا التصعيد الكلامي أصبح وسيلته الوحيدة في الحضور داخل المشهد السياسي، ولاحظوا كيف أن المغاربة نسوا وجوده منذ عبارة «آلحمار» (أعز الله قدر الجميع) يوم فاتح ماي الماضي، ولم يتحدثوا عنه إطلاقا، ولم يتذكروه مجددا إلا حين تطاوله الجديد هذا على مؤسسة تحظى باحترام البلد كله.

طيب، قد يقول قائل «دعوه يهذي، فهو وصل أرذل العمر السياسي أو يكاد، وإذا كان كلامه دون قيمة فلا إشكال».

الرد الوحيد على كلام مثل هذا هو أن الرجل يستقي ما تبقى له من قيمة من أمر واحد فقط: أنه كان رئيس حكومة المملكة المغربية لخمس سنوات، لذلك وجبت محاسبته على النقطة والفاصلة في كلامه.

ولو كان مجرد كائن حزبي آمن في بداية عهده بالسياسة بالانقلاب على النظام دمويا، وشجع اغتيال الخصوم السياسيين، وكان متطرفا ثم (تاب)، أو قال إنه تاب، وتنقل بين مختلف مناصب المسؤولية الحزبية داخل مختلف التنظيمات، لما اكترث أحد بهذيانه الجديد.

لكن هذا الرجل كان رئيس حكومة، لذلك تكتسي خرجاته ورسائله خطورة كبرى، وتطرح السؤال حول عديد الأمور والأشياء، لا نريد أن نسأل عنها الآن لأننا نعرف أنها إن بدت لنا ستسؤنا جميعا.

لذلك نكتفي هنا بالقول أن الفرق كبير بين الكلام والفعل، وبين ادعاء الحب وبين «تقطار الشمع»، وبين التعامل برصانة ومسؤولية ودون نزق، وبين الغلو في اللعب بالنار في كل شيء، حتى إحراق الأصابع في الختام.

المهم… لهذا الكلام بقية. هذا أمر أكيد.

آخر الأخبار

تتراوح بين 41 و 44 درجة...موجة حر وزخات رعدية من اليوم الخميس إلى السبت
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل موجة حر، وزخات رعدية مع هبات رياح وتساقط البرد، وهبات رياح قوية، من اليوم الخميس إلى السبت المقبل بعدد من مناطق المملكة. وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه من المرتقب تسجيل موجة حر، من اليوم الخميس إلى السبت المقبل، مع درجات حرارة تتراوح ما بين […]
طاقم تحكيم مغربي يقود مواجهة ألمانيا وكوراساو بالمونديال
اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم طاقما تحكيميا مغربيا لإدارة مباراة ألمانيا وكوراساو، لحساب الجولة الأولى، من منافسات المجموعة الخامسة في نهائيات كأس العالم 2026. ​وستجرى المواجهة المذكورة يوم الأحد القادم، 14 يونيو، على أرضية ملعب “هيوستن”، حيث من المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الواحدة السادسة مساء بتوقيت المغرب. ​وقد أسندت لجنة الحكام […]
مؤسسة الفقيه التطواني تفتح باب الترشح لجائزة المهدي المنجرة الوطنية
في إطار برنامج “ذكرى الوفاء”، ووفاءً لروح المفكر المغربي الكبير المهدي المنجرة، اعلنت مؤسسة الفقيه التطواني، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، عن فتح باب الترشح لنيل جائزة المهدي المنجرة الوطنية، المخصصة لأفضل البحوث والدراسات العلمية التي تستلهم منجزه العلمي والفكري والثقافي . وعددت المؤسسة عددا من شروط الترشح،منها أن يكون البحث […]