علمت أحداث أنفو أن رؤساء فرق المعارضة بمجلس النواب عقدوا أمس الخميس 4 أيريل 2024 اجتماعا للتنسيق فيما بينهم حول ملفات تتعلق بالدورةالبرلمانية الربيعية لأي ستفتتح الأسبوع المقبل، وخاصة منها تجديد هياكل مجلس النواب و التنسيق في المبادرات الرقابية والتشريعية.
وحسب المصدر ذاته , فان رؤساء فرق المعارضة ناقشوا ملتمس الرقابةً الذي لوح ادريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بتقديمه, مضيفا أن النقاش حوله كان عابرا ولم يحض بالأهمية، وتم رفضه بلباقة خاصة أن شروطه غير متوفرة وأشبه بانتحار سياسي.
وأكد المصدر ذاته أنه, تم الاتفاق على تأجيل تقديم الملتمس إلى حين دراسة شروطه، خاصة ان العدالة والتنمية رفضت مناقشة الفكرة من الأساس، ورفضت حتى فكرة إصدار بلاغ مشترك مع الاتحاد الاشتراكي، أما أوزين فقد الأمر مغامرة وضررها كبير، بينما اقترح رفاق نبيل بنعبد الله تأجيل مقترح الملتمس إلى حين انضاج شروطه الموضوعية.
وكان ملتمس الرقابة الذي أثاره الاتحاد الاشتراكي، مؤخرا، قد أوشك أن يحدث أزمة بين حزب التقدم والاشتراكية وحزب لقوات الشعبية وباقي مكونات المعارضة، وذهب البعض الى أن التنسيق بين الحزبين قد يتم التراجع عنه بسبب البلاغ الذي أصدره إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي باسم المكتب السياسي حول اتفاقه مع فرق المعارضة لتقديم ملتمس الرقابة ضد حكومة عزيز أخنوش.
بل تم الترويج أن رفاق نبيل بن عبد الله طلبوا منهم إيقاف التنسيق مع إدريس لشكر، الذي يسعى لتوظيفهم في صراعات شخصية. وبحسب المصدر ذاته، فإن رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رفض بشدة التنسيق مع إدريس لشكر حول ملتمس الرقابة، بل إنه يرفض الجلوس إلى جانبه، خاصة أنه اتحادي سابق ويعرف دسائسه.
ووضع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قادة أحزاب المعارضة في حرج شديد، بعدما خصص حيزا واسعا في بلاغ صدر باسم المكتب السياسي للحزب للحديث حول ملتمس الرقابة على الحكومة.
لكن رغم أزمة ملتمس الرقابة أكد حزب التقدم والاشتراكية التشبث بالتنسيق مع الاتحاد الاشتراكي، ففي بلاغ المكتب السياسي لحزب الكتاب الثلاثاء 2 أبريل 2024 أكد على “عزمه مواصلة جهوده من أجل تقريب وِجهات النظر وإيجاد الصيغ التوافقية الكفيلة بإنجاح مختلف المبادرات المشتركة التي يمكن اتخاذها في الأيام والأسابيع المقبلة”.
وأكد البلاغ ذاته، على أن “هذه المجهودات تهدف إلى ملء الفضاء السياسي، وإلى تقوية وتمتين دور المعارضة، من داخل البرلمان وخارجه، وممارسة المراقبة في مواجهة سياسات الحكومة التي أثبتت، وهي في منتصف ولايتها، فشلها الذريع في مجرد الوفاء ببرنامجها، وبالأحرى في إجراء إصلاحاتٍ كبرى تتصل بالمجالات الديموقراطية والاقتصادية والاجتماعية، مما يطرح تساؤلات عريضة حول مدى قدرة هذه الحكومة على تغيير المسار فيما تبقى من ولايتها”.
