أكد المنتخب المغربي مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية بعد أن ضمن تأهله رسمياً إلى نهائيات كأس العالم 2026، في إنجاز يعد السابع من نوعه في تاريخ الكرة الوطنية. وجاء هذا التأهل ليعزز المسار التصاعدي لـ “أسود الأطلس” بعد ملحمة قطر 2022 التي حملت المغرب وإفريقيا والعالم العربي إلى المربع الذهبي لأول مرة.
واحتفل المنتخب بهذا الإنجاز بأفضل طريقة ممكنة، حيث أمتع الجماهير المغربية التي حجت بأعداد غفيرة إلى مركب مولاي عبد الله بالرباط، في أول مباراة يحتضنها الملعب بعد تدشينه في حلته الجديدة. اللقاء أمام النيجر انتهى بخماسية نظيفة، استعرض خلالها الأسود قوتهم الهجومية وتنظيمهم الجماعي، في رسالة واضحة بأن الطموح في نسخة 2026 أكبر بكثير من مجرد المشاركة.
وبهذا الفوز العريض، يكون المنتخب المغربي قد عزز سلسلة نتائجه الإيجابية قارياً وعالمياً، مؤكداً أن الحضور في المحفل العالمي المقبل ليس صدفة، بل نتيجة عمل متواصل على مستوى البنية التحتية، تكوين اللاعبين، والخبرة المتراكمة لجيل أثبت نفسه أمام أعتى المنتخبات.
سبع مشاركات عالمية تضع المغرب في صدارة الدول العربية والإفريقية الأكثر حضوراً في كأس العالم. البداية تعود إلى نسخة 1970 بالمكسيك، ثم التألق الكبير في 1986 بالوصول إلى ثمن النهائي، قبل العودة في 1994 و1998، والعودة القوية في 2018، ثم الإنجاز التاريخي في قطر 2022. ومع ضمان التواجد في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يدخل المغرب دائرة الكبار بطموح لا يقل عن إعادة كتابة التاريخ.
الجماهير التي غصت بها مدرجات مركب مولاي عبد الله حولت مباراة النيجر إلى مهرجان احتفالي، حيث ترددت الأهازيج والأعلام الحمراء رفرفت بفخر. الخماسية كانت تتويجاً رمزياً لفرحة وطنية أكبر: رؤية منتخب يحجز مكانه بين عمالقة العالم من جديد.
