المغرب وإستونيا عازمان على بحث إمكانات تطوير علاقاتهما الثنائية

بواسطة الإثنين 21 أكتوبر, 2024 - 15:50

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الإستوني، مارغوس تساهكنا، اليوم الاثنين بالرباط، عزم المغرب وإستونيا على بحث إمكانات تطوير علاقاتهما الثنائية.

وجاء في الإعلان المشترك الذي صدر عقب اللقاء الذي جمع بين السيدين بوريطة وتساهكنا، أن “الوزيرين أشادا بالدينامية التي تطبع العلاقات بين المغرب وإستونيا في السنوات الأخيرة، وأعربا عن اهتمامهما المشترك بمواصلة استكشاف إمكانات تعاونهما الثنائي”.

وأضاف الإعلان المشترك أنه، بهذا الزخم، ومن أجل تعزيز التنسيق وتكثيف وتيرة الحوار، اتفق الطرفان على إجراء مشاورات منتظمة وتعزيزها من خلال تنظيم زيارات متبادلة رفيعة المستوى في مختلف القطاعات.

وجدد السيد بوريطة ونظيره الإستوني، في هذا الصدد، تأكيد رغبتهما الراسخة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لتمكينها من استغلال كامل إمكاناتها، واتفقا على توسيع مشاوراتهما لتشمل المناقشات الاقتصادية والتجارية.

وتهم هذه المشاورات، يضيف الإعلان المشترك، سبل تعزيز بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار المتبادل، وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال بالبلدين على الاستفادة الكاملة من الفرص التي يوفرها اقتصاد كل منهما.

وبحث الوزيران خلال مناقشاتهما العديد من المجالات الرئيسية التي يمكن بدء أو تعزيز التعاون فيها، بما في ذلك البنى التحتية البحرية والمينائية، والفلاحة، مع التركيز على الأسمدة، والسياحة، والتعليم، من خلال التبادل الجامعي والتعليم الإلكتروني، وكذا التعاون الثقافي، لا سيما في مجال الصناعة السينمائية، والأرشيف والمتاحف، والتعاون القانوني والقضائي.

واتفق الوزيران، في هذا الصدد، على أن يتولى خبراء من مختلف القطاعات المعنية مراجعة الاتفاقيات القائمة بين البلدين من أجل ضمان تنفيذها الفعال والشروع في مناقشات حول اتفاقيات جديدة ممكنة، إذا لزم الأمر.

وأشار الإعلان المشترك إلى أن السيدان بوريطة وتساهكنا رحبا أيضا بإحداث مجموعات الصداقة البرلمانية في كلا الجانبين، إدراكا منهما لأهميتها في تعزيز التعاون البرلماني، مضيفا أن الوزيرين يشجعان هذه المجموعات على القيام بأنشطة كفيلة بتعزيز الروابط الإنسانية والثقافية وكذا إرساء تفاهم متبادل واحترام أعمق بين الشعبين. ويشدد الإعلان المشترك، أيضا، على أن المغرب وإستونيا يجددان تأكيد التزامهما بالتنسيق السياسي في القضايا ذات الاهتمام المشترك داخل المنظمات الدولية والإقليمية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن “الطرفين أعربا، في هذا السياق، عن عزمهما على أن يظلا شريكين ملتزمين على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف”، مبرزا أن إستونيا تدرس دعم ترشح المغرب للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027-2028.

وإدراكا منهما أن بيئتهما الإقليمية والعالمية تواجه العديد من التحديات المعقدة، شدد البلدان على الحاجة الماسة إلى تعاون دولي وإقليمي وثنائي في مجال مكافحة التهديدات المتعددة الأبعاد والجريمة المنظمة. وفي هذا السياق، نوهت إستونيا بالتزام المغرب الراسخ بمكافحة الإرهاب وبجهوده الاستباقية في مختلف المنظمات الدولية.

من جانبه، أعرب المغرب عن تقديره لإنجازات إستونيا في مجالات الرقمنة والحكومة الإلكترونية والأمن السيبراني.

كما هنأت المملكة إستونيا على مبادراتها الناجحة في هذا المجال، مثل “دليل تالين بشأن القانون الدولي المطبق على العمليات السيبرانية”، معربة عن استعدادها للنظر في إرساء إطار رسمي للتعاون يروم تشجيع الشراكات مع المؤسسات المهتمة من الجانبين وتطويرها وتيسيرها.

آخر الأخبار

معما يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب بواتفورد
أعلن نادي واتفورد الإنجليزي رسميا عن تتويج الموهبة المغربية الصاعدة، عثمان معما، بجائزة أفضل لاعب شاب في النادي للموسم الحالي، تقديرا لمستوياته الباهرة التي قدمها بقميص “الدبابير”. وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تصاعدي بصم عليه اللاعب طوال ردهات الموسم، حيث نجح في فرض اسمه كركيزة أساسية في تشكيل الفريق الشاب، بفضل انضباطه التكتيكي وتطوره الفني […]
فؤاد العروي يغوص في عوالم التبوريدة واللغات خلال لقاء ثقافي بالمعرض الدولي للكتاب
نظم أمس السبت بالرباط، لقاء ثقافي قدم خلاله الكاتب فؤاد العروي تجربة انغماس ثقافي، نقل من خلالها الجمهور إلى عوالم التبوريدة واللغات، وذلك بمناسبة مناقشة مؤلفيه “الحياة، الشرف، الفانتازيا”، و”المعضلة اللغوية في المغرب”، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين. ومكن هذا اللقاء من تقديم قراءة متقاطعة حول الديناميات الثقافية بالمغرب […]
العثماني:شيطنة المذاهب إقصاء للبعد المقاصدي ما يحول الشريعة الإسلامية إلى نصوص مجتزأة
بقلم  الشيخ الصادق العثماني ليس من السهل أن نُقارب الخطاب الذي تروّجه بعض التيارات السلفية المعاصرة دون قدر من الصراحة العلمية والإنصاف المنهجي، ذلك أن هذا الخطاب يتلبّس لبوس الدعوة إلى “الرجوع إلى السنة”، وهي كلمة حق لا يختلف حولها مسلمان، غير أن الإشكال لا يكمن في الشعار المرفوع، بل في المآلات التي يُفضي إليها، وفي […]