Ahdath.info
مباشرة بعد الانتهاء من أشغال دورة أكتوبر 2023 لجماعة مكناس يوم الجمعة سادس أكتوبر الجاري و التي شهدت أحداث احتجاج بعض المواطنين، أصدر مجلس جماعة مكناس بلاغا حول الجلسة الأولى للدورة العادية لمجلس جماعة مكناس يحمل اسم وتوقيع رئيس المجلس، قرر من خلاله مكتب المجلس حسب تعبيره “حفاظا على حرمة المرفق العمومي وكرامة مسؤوليه رفع شكاية عاجلة من أجل الإخلاء بالنظام العام داخل جلسة دستورية وإهانة المجلس أثناء القيام بمهامهم وذلك طبقا لمقتضيات القانون الجنائي”، ضد من وصفهم البلاغ ب ” عناصر اقتحموا قاعة الاجتماع وشرعوا في إثارة الشغب والتلفظ بعبارات مهينة في حق الرئيس وباقي أعضاء المجلس أثناء القيام بمهامهم الدستورية، مما أفضى إلى توقف المداولات بالرغم من التنبيهات التي وجهت لهم…” حسب منطوق الباغ .
وعلاقة بذات الموضوع فقد احتضنت قاعة المركب الإداري والثقافي للأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس الجمعة 6 أكتوبر 2023 أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر والتي تحمل جدول أعمال طويل عريض بكم هائل من النقط لم يسبق لأي مجلس تعاقب على تدبير جماعة مكناس أن أمطر الدورة بعشرات النقط مثله ، جدول أعمال وحسب متتبعين للشأن المحلي غلب عليه الكم على الكيف، وطغت عليه عبارة ( الدراسة والموافقة على دفتر التحملات الخاص باستغلال الملك العام للجماعة).
دورة جاءت في سياق حالة التذمر واليأس وعدم الرضى بين صفوف المكناسيات والمكانسيين، وفي سياق خيبات الأمل من طريقة تدبير وتسيير مجلس يفتقد لهوية واستراتيجية تدبيرية واضحة المعالم، حسب ما يتم تداوله بالشارع المكناسي، مجلس لازالت الساكنة يختلط عليها الحابل بالنابل ولا تستطيع التفريق والتمييز بين أعضاء الاغلبية المسيرة والمعارضة بسبب تغيير المواقع والمواقف بسرعة خيالية بين الدورات، وتحول المعارضة إلى أغلبية والعكس بسرعة الضوء، وبعد أشهر طويلة من البلوكاج وسحب الثقة من الرئيس ب 56 مستشارا من أصل 61 ، ثم إعادة الثقة للرئيس بعد التوافق والحسم في عديد الملفات، أبرزها ملف التفويضات، لكن رغم ذلك فلم يستطع الرئيس التجمعي جمع وتوحيد أبناء حزبه الغاضبين المنشقين عليه والرافضين لسياسة تدبيره للمدينة، أعضاء يعتبرون من أبرز قياديي الحزب والسبب في ظفر حزب الحمامة بتلك النتائج، والتي مكنت الرئيس الحالي من مقعد الرئاسة بحكم السمعة التي يحضوا بها داخل مكناس بالإضافة إلى دعم ومؤازرة حكيم الحزب وروحه داخل مكناس ( الطاهري) ، فعادت الثقة ظاهريا للرئيس دون عودة التنمية لمكناس ، فالمدينة لازالت تعاني مع مشاكل يندى لها الجبين، كتعطل مصابيح الإنارة العمومية والحفر، فتبخرت جميع الوعود الانتخابية المعسولة والبرامج الحزبية الوردية، فقد صار هم المجلس وشغل المكناسيبن الشاغل وهمهم واقصى حلمهم توفير مصباح وترقيع حفرة.
فجاءت دورة أكتوبر لتبدأ بما يشبه ( انتفاضة) في وجه الرئيس، حيث تدخل مواطنون غاضبون ، وكالوا للرئيس والمجلس شتى عبارات العتاب بسبب الخذلان وفشل التسيير، حيث وصفه أحدهم بانه رئيس “منعم عليه و تم فرضه على المدينة ولا يفقه في السياسة وخاص يمشي فحالو “، مرتديا قميصا يحمل شعار ( رئيس جماعة مكناس ارحل)..
ويذكر انه تم التصويت على الميزانية التي تم رفضها من قبل في ظل عزوف وغياب ورفض جل الأسماء الوازنة بمجلس جماعة مكناس التي تضم أحزابا ذات مواقف ومبادئ ثابتة، وكان من أبرز الغائبين على عملية التصويت مستشارين ينتمون لنفس حزب الرئيس كهشام القائد رئيس مجلس العمالة والبرلمانية سميرة قصيور وبرلمانيين بارزين من قبيل عبد الله بووانو الرئيس السابق للمجلس و جواد الشامي مندوب المعرض الدولي للفلاحة، بالإضافة إلى الدكتور فريد بواحي الاختصاصي في دراسة الميزانيات المنتمي لنفس حزب النائب الأول للرئيس الاتحاد الدستوري أبرز مناصري و حلفاء الرئيس التجمعي الفتي في عالم السياسة، الحزب الذي يضم أكثر المتمرسين وذوي الخبرة في المجالس الجماعية المتعاقبة على تدبير شؤون المكانسة سواء بالأغلبية أو جناح المعارضة..
