Ahdath.info
في إطار مشروع دعم آليات الاستقبال والتوجيه مدخل لتيسير الولوج الى العدالة ينظم المكتب التنفيذي لودادية موظفي العدل بالمغرب وبشراكة مع النقابة الوطنية للعدل وبدعم من وزارة العدل المنتدى الوطني الأول للمساعدين الاجتماعيين وموظفي مكاتب الواجهة، يهدف المنتدى إلى طرح آليات تفعيل الوساطة الاجتماعية الأسرية بالمحاكم من طرف المساعدين الاجتماعيين القضائيين والموظفين العاملين بشبابيك الاستقبال وفق المستجدات القانونية الجديدة، كالتنظيم القضائي الجديد رقم 38.15 وخاصة المادة 50 منه وكذا قوانين أخرى لها صلة بالمهنة، ولتعزيز وتقوية وتفعيل الوساطة الاجتماعية الأسرية وفتح المجال للمساعدين الاجتماعيين لممارسة المهنة بفضاء المحاكم، وتعزيز ذلك بالمراجعة الشاملة التي ستعرفها مدونة الاسرة،
المنتدى التكويني الفكري الأول الذي تعقده الودادية تحت شعار ” الوساطة الأسرية والاجتماعية بالمحاكم ” أيام 09 ــ 10 ـ 11 فبراير 2024 بالمركب الاجتماعي لوزارة العدل بمراكش سيكون فرصة لتعميق النقاش حول تفعيل الوساطة الاجتماعية الأسرية المرتبط بمأسسة مهنة المساعدين الاجتماعيين وإدراجه بالتعديلات المرتقبة لمدونة الاسرة، وضرورة التنصيص عليها بشكل مباشر بالمدونة المقبلة، وإلا سيتم تفويت الفرصة على الأسرة المغربية في عدم استفادتها من هذه الخدمة التي لا مناص عنها خدمة الوسائل البديلة لفض النزاعات.
وأبرزت أرضية اللجنة التحضيرية للمنتدى التكويني الفكري الأول الذي تنظمه الودادية عدة تساؤلات لإغناء النقاش خلال الملتقى التكويني عن هي الجهة الموكول لها السهر على مأسسة مهنة المساعدين الاجتماعيين والصيغ في ذلك والموقع التشريعي لهذه الفئة بمدونة الاسرة المرتقبة، إلى جانب مجموعة أسئلة أخرى تستحضر مهنة المساعدين الاجتماعيين والوساطة الأسرية ترى الودادية تستهدف الأسرة حفاظا وحماية لها، علما أن الأسرة هي اللبنة الأساسية والصرح المتين لبناء مجتمع فاضل ومتماسك وهي نواة المجتمع والدعامة الأساسية في بنيته، فهي التي تؤمن الاستقرار واكتساب المعرفة والقيم الضرورية لتثبيت أسس المواطنة الكاملة، وهي بالتالي المؤسسة الأولى للتنشئة الاجتماعية الأكثر استحقاقا للدعم، للتمكن من توفير الرعاية الواجبة لمكوناتها، والتفاعل مع متغيرات العصر والقيام بأدوارها ووظائفها في مختلف الأوساط الاجتماعية.
تؤكد أرضية الملتقى أن ما يلاحظ حاليا أن معظم الأسر أصبحت تواجه عدة متغيرات وتحديات اجتماعية وثقافية وسوسيو اقتصادية، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على الأسرة وجعلتها تواجه العديد من الرهانات تهدد كيانها واستقرارها، مما يدعو للتفكير في آليات تساعدها على استرجاع دورها في بناء المجتمع وفق أسس ثابتة يكتنفها الحوار البناء والتشارك الايجابي بما يساعد أفرادها على تحقيق التماسك والاستقرار الاجتماعي، وبناء على ما سبق ونظرا لكثرة المشاكل التي أصبحت تهدد وتشكل خطرا في تفكك الاسر، واتجاه التفكير الدولي المعاصر إلى اعتماد وسائل بديلة لكل النزاعات من أجل الحفاظ على كيان الأسرة، بعدما نجحت في عدة نزاعات ذات الطابع التجاري والمدني.
