تسببت الناشطة في مجال الحريات الفردية، ابتسام لشكر، في سجال فكري حاد بين النقيب والحقوقي البارز عبد الرحيم الجامعي، ووزير العدل والحريات الأسبق، مصطفى الرميد، وذلك على خلفية التدوينة التي سارع الرميد إلى نشرها تعليقا على ما وصفه بـ” الإساءة إلى مقدسات الدين” الصادرة عن الناشطة ، والتي طالب على إثرها بمساءلة المعنية وفقا لمقتضيات الفصل الفصل267.5من القانون الجنائي التي تحمي الثوابت الجامعة المنصوص عليها في المادة الأولى من الدستور.
وهي التدوينة التي وصفها الجامعي بأنها تحمل “وعيد الإمام الرقيب المراقب لأتباعه ومريديه”، معتبرا أن ما صدر عن وزير العدل السابق يعكس عدم تقبله للرأي والجدل الذي لا تمنعه لا ديانة ولا عقيدة و لاعقل .
وذهب الجامعي حد اتهام الرميد بأنه “وضع عمامة المتطرف والمُفتي و لبست ثوب التحريض و الوعيد، وطالبت كما تطالب النيابة العامة بإنزال القسوة والحزم القوي ضدها ، دون إن تبالي بانك أشعلت نار الحقد والكراهية ضد امرأة ، وأطلقت قلمك في وصف تهمها وتحديد مواد القانون لإدانتها، فالهمت قريحة ” قضاة الشارع والحانات والمناسبات ” ، ممن يحاكمون الناس في الملأعوض قضاة المجالس القضائية”.
وفي رده ، خاطب الرميد المامي الجامعي بالقول ” أنت أيضا، لست مفتيا، ولامرشدا، فلا تكن محرضا”، معتبرا ما جاء في كلامه إساءة وتحريضا على الذات الإلهية بوصفها بما لا يجوز من “شذوذ”.
واعتبر الرميد في رده، أن الجامعي أقحم نفسه في اختصاص لا يفهمه، وهو الإفتاء والإرشاد حين اعتبر وصف الله بالشذوذ رأيا وخلافا، كما وضعه في خانة التحريض على استباحة العقيدة بدعوى الاختلاف، وهو ما ينافي صريح الدستور، وأضاف الرميد في تدوينة مطولة موجهة للنقيب ” نعم، تتسع الصدور لكل الآراء المخالفة مهما كانت ، حينما تقف عند حدود الرأي، أما حينما تصبح إساءة صريحة فاقعة ،فلا يمكن لمسلم أو مسلمة، أن يتسع منهما الصدر للسب أو الإساءة البليغة للذات الإلهية”.
ونفى الرميد ما اتهمه به الجامعي من وصاية على العقول، مؤكدا أنه مواطني عادي قام بواجب تبليغ السلطات عما يجب التبليغ عنه، مضيفا ” الفرق بيني وبينك، أني أثرت الموضوع كالعديد من المواطنين والمواطنات ،قبل أن تتخذ السلطات المختصة قرارها. أما أنت، فقد خضت فيه بعد ان اتخذت النيابةالعامة قرارها المعلوم، فهل الخوض في هذا الموضوع أو غيره حلال عليك ، حرام على غيرك؟ ماهذا المنطق، إن كان هناك من منطق في كل الذي قلت؟”.
وفي تعليقه على مطالبة الجامعي له بالتقدم كطرف مدني ضد لشكر، قال الرميد ” وكأني بك تجهل القواعد القانونية المسطرية ،وتطبيقاتها القضائية بالمملكة، والتي لاتسمح بإقامة الدعوى المدنية للتعويض عن الضرر الناتج عن جناية أو جنحة أو مخالفة ،إلا لمن تعرض شخصيا لضرر جسماني، أو مادي أو معنوي ،بشكل مباشر، وهو مايجعل محاكم المحكمة لاتقبل اي انتصاب للحق المدني في مثل الحالة المثارة، على خلاف ادعاءاتك، وأنت المحامي القيدوم؟؟؟!! والعجيب الغريب، الذي لايقبله عقل ولا منطق، إنك وأنت “ترشدني “بأن أدخل المسطرة من بابها الأصيل، وليس من خلفها، وأن أجعل من مواجهتي للمعنية بالأمر مواجهة حضورية وعلنية، أبيت إلا أن تفعل خلاف قولك، لأنك أنت الذي دخلت المسطرة من بابها الخلفي ، برسالتك تلك، إذ كان عليك أن تحتفظ بكلامك ذاك، ودفاعك اياه، لتتقدم به أمام المحكمة المختصة، في إطار ماينبغي ضمانه للمعنية بالأمر، من دفاع و محاكمة عادلة”
