النقابة المستقلة للممرضين تعتبر أن: حوارا بلا تنزيل يستنزف صبر الشغيلة الصحية

بواسطة الإثنين 2 فبراير, 2026 - 16:38

رغم ما يعيشه قطاع الصحة من تحولات عميقة وإصلاحات معلنة، تجد الشغيلة التمريضية نفسها، مرة أخرى، في مواجهة واقع يتسم بالتأجيل والتردد في تنزيل الالتزامات الحكومية، وهو ما أعادت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة تسليط الضوء عليه من خلال موقف يحمل رسائل تتجاوز منطق الاحتجاج التقليدي إلى مساءلة جدوى الحوار الاجتماعي نفسه.وأكدت النقابة المستقلة، التي تؤكد أنها اختارت منذ البداية نهج المسؤولية وتغليب الحوار المؤسساتي، أن انخراطها الإيجابي في جولات الحوار الاجتماعي لم يكن خيارا تكتيكيًا، بل قناعة نابعة من وعيها بدور قطاع الصحة كخدمة اجتماعية حيوية، وبضرورة حماية حقوق الممرضين وتقنيي الصحة دون الإضرار باستمرارية المرفق العمومي. غير أن هذا الخيار، حسب تعبير النقابة، يقابل ب”تماطل حكومي غير مبرر في تفعيل مضامين الاتفاقات الموقعة”.ومن بين الإشكالات العالقة مسألة التأويل المرن لصفة الموظف العمومي، وهو تأويل ترى فيه النقابة “تهديدا مباشرا للاستقرار المهني وضبابية قانونية تفتح الباب أمام تأويلات متناقضة تمس جوهر الحقوق المكتسبة”.ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تنتقد النقابة تأخر صدور مرسوم البرامج الصحية واعتماده بأثر رجعي، معتبرة ذلك “مؤشرا على اختلال في منهجية التعاطي مع ملفات ذات طابع استراتيجي”. كما تسجل “استمرار تجميد قرارات أساسية، من بينها التعويض عن التأطير والحراسة”، رغم أنها طُرحت مرارا في جلسات الحوار دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.وفي قراءة أوسع للمشهد، ترى النقابة أن هناك مؤشرات مقلقة تقوض منسوب الثقة بين الشغيلة الصحية والوزارة الوصية، من قبيل إعادة ملف الهيئة الوطنية إلى نقطة الصفر، والاحتجاج بمعايير غير واضحة بخصوص مصنف الأعمال، إضافة إلى إحداث إطار صحي عال دون أي أثر مالي، ما يطرح علامات استفهام حول منطق “الإصلاح بلا كلفة” الذي تتحمل تبعاته الفئات العاملة.كما لم تُخفِ النقابة استياءها من التأخر في الحسم في التعويضات الخاصة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، خصوصًا تعويضات الحراسة والمردودية، إلى جانب استمرار تهميش ملفي النقل الصحي والتعويض عن المسؤولية، وتأخر إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالاتفاقات، وهو ما يجعل هذه الأخيرة حبرًا على ورق.ورغم هذا الوضع، تشدد النقابة على أنها لا تزال متمسكة بخيار الحوار الجاد والمنتج، لكنها تحذر في المقابل من تحويل الحوار الاجتماعي إلى مجرد آلية لربح الوقت أو واجهة شكلية لتمرير مراسيم ظاهرها الإصلاح وباطنها المس بالحقوق وتقويض المكتسبات، في تعارض صريح مع مقتضيات المادة 17 من القانون 08.22.

وأشارت النقابة إلى غياب الوضوح بشأن المناصب المالية المركزية، واستمرار الغموض الذي يلف ملف الحركة الانتقالية، في وقت كان من المفترض أن يشكل هذا الملف متنفسًا حقيقيًا لتخفيف معاناة أطر صحية تشتغل في ظروف صعبة.

آخر الأخبار

عنصرية صغيرة ورد مغربي !
لم يجد صحافي أمريكي من “بوسطن غلوب” أي شيء يكتبه عن مباراة المنتخب المغربي ونظيره السكوتلندي، سوى أن يرتكب تغريدة عنصرية مقيتة، عبر “تويتر”، استكثر فيها على الصحافيين المغاربة أن يرددوا، من داخل منصة الصحافة، النشيد الوطني لبلادهم، وأن يهتزوا فرحا بهدف الصيباري المبكر في شباك سكوتلندا.أوصاف قدحية خطيرة، ونبرة استعلائية لم تمس الصحافيين المغاربة […]
ثمانية سدود صغرى بسوس ماسة عالقة منذ سنوات تجر وزير التجهيز إلى المساءلة
عاد ملف السدود الصغرى بجهة سوس ماسة إلى واجهة المساءلة البرلمانية، بعدما وجّه حسن أومريبط، النائب البرلماني وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بشأن التأخر المسجل في إنجاز ثمانية سدود صغرى مبرمجة بالجهة منذ سنوات، دون أن تعرف طريقها إلى التنفيذ. وساءل أومريبط وزير التجهيز والماء عن […]
"ريف إكسبيريانس" وعائشة مايا يشعلان منصة سلا في ليلة أمازيغية بموازين
احتضنت منصة سلا، مساء السبت 20 يونيو، سهرة أمازيغية مميزة ضمن فعاليات مهرجان موازين إيقاعات العالم، جمعت بين عبق التراث الأمازيغي وروح التجديد الموسيقي، في حفل عرف تجاوبا جماهيريا لافتا وحضورا قويا لعشاق الأغنية الأمازيغية. وتألقت مجموعة “ريف إكسبيريانس” القادمة من مدينة الحسيمة خلال الجزء الأول من السهرة، حيث صدحت بأجمل ألحان الريف وقدمت عرضا […]