الوحدة الترابية فوق كل شراكة

بواسطة الإثنين 7 أكتوبر, 2024 - 09:31

على الرغم من أن القرار الصادر عن محكمة العدل الأوروبية، حول اتفاقية الصيد البحري والفلاحي مع المغرب، شأن أوروبي وليس المغرب طرفا فيه، إلا أن الأمر يطرح العديد من التساؤلات خصوصا  في ما يتعلق باستمرار نظرة أوروبا المتعالية لبلدان الجنوب.

من الصعب إيجاد تفسير بعيد عن هذه النظرة المتعالية الموروثة عن العهد الاستعماري، للقرار. لكن لننطلق من حسن النية ونعتبر ما ذهبت إليه المحكمة الأوروبية نابع عن جهل بقضية الصحراء المغربية، ولو أن هذا التبرير يصطدم بعدة معطيات حول الملف، سواء في ما يتعلق بالرأي الاستشاري لمحكمة لاهاي لسنة 1974 أو في ما يتعلق بمقررات مجلس الأمن حول الصحراء منذ حوالي عقدين من الزمن، على الأقل، أو بما يتعلق بالاعترافات الوازنة من عدة بلدان منها دول أوروبية كبرى، بمغربية الصحراء.

لا يمكن لأي جهة إنكار أن قرارات محكمة أوروبا سياسية بالدرجة الأولى وهذا الأمر وحده يسائل القرار وأصحابه ويسائل أوروبا.

ومهما يكن القرار الذي اتخذته محكمة العدل الأوروبية، فإن الحقيقة التي لا جدال فيها بالنسبة لنا كمغاربة، هي أن الصحراء مغربية بالقانون وبالتاريخ والجغرافيا. وقضية الصحراء المغربية، كما يعرف الجميع، قضية وجود بالنسبة للمغرب وللمغاربة وهذا الأمر هو المنطلق والمنتهى..

لقد عبرت عدة بلدان وعدة تنظيمات أوروبية عن تشبثها بعلاقة الشراكة المتميزة مع المغرب. جاء ذلك بعيد قرار المحكمة المذكور والذي سيجعل الأمر معقدا بخصوص هذه التعبيرات لأنها تتضمن أمرا آخر يتعلق بانضباطها لقرارات المحكمة. وهذا وحده يجعل ما يعتبر شراكة متميزة محل تساؤل كبير. فالأمر الذي يجب أن تعرفه بلدان أوروبا هو أن المغرب لن يقبل على الإطلاق أي تعاقد يمس بالوحدة الترابية للمملكة، مهما يكن هذا التعاقد ومهما تكن منافعه.

لقد عبر جلالة الملك في خطاب سابق، بشكل واضح على أن قضية الصحراء المغربية هي النظارات التي ينظر بها المغرب لكل علاقة. وهذا وحده كاف ليضع أوروبا في موقع خارج أي تعاقد يمس بهذه القناعة المقدسة عند المغاربة.

من جهة أخرى سيكون قرار المحكمة الأوروبية مناسبة لكي يعيد المغرب النظر في شكل الاتفاقيات التي يبرمها مع أوروبا، سواء من حيث المردودية المالية والتقنية أم من حيث الاحترام الصارم للموارد والاشتغال وفق معايير تحترم البيئة والطبيعية..

لقد كانت الاتفاقيات السابقة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي تتسم بنوع من الاستغلال السياسي، مما يجعل أوروبا تلتهم خيرات المغرب، خصوصا في الجانب الفلاحي والصيد البحري، في حين يكون المقابل لا يساوي حجم ما تستفيد منه تلك الدول.

كما أن المغرب في حل من الاعتبارات التي كانت تكبله ومن حقه أن ينوع شراكاته دون أن ينتظر أحدا ولا جهة تصدر قرارات.

وبشكل إجمالي واضح، فالمنتوج منتوجنا ونستطيع تسويقه بشكل مربح، والوطن ووحدته الترابية فوق كل اعتبار وفوق كل شراكة…

آخر الأخبار

هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
التوفيق:مغاربة العالم ثابتون على ثوابتهم الدينية وتأطيرهم من أولويات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم، تندرج ضمن أولويات الوزارة التي تحرص على ضمان الرعاية الدينية والروحية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، وصون هويتهم. وأوضح التوفيق في معرض جوابه على السؤال الذي تقدم به مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، حول “تحصين الأمن الروحي […]
نقل مباراة الفتح والمغرب الفاسي إلى ملعب المدينة
أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تغيير مكان إقامة المباراة المرتقبة التي ستجمع بين نادي الفتح الرياضي ونادي المغرب الرياضي الفاسي. ​وجاء هذا القرار بناء على طلب تقدمت به إدارة نادي الفتح الرياضي، نظرا لإغلاق ملعب مولاي الحسن الذي كان من المقرر أن يستضيف اللقاء، وذلك بسبب خضوعه لأشغال الصيانة والإصلاح.​ وتندرج هذه المواجهة […]