اليوسفية.. إعادة تأهيل “رباط شاكر” أقدم مسجد بالمغرب

بواسطة الأحد 1 مارس, 2026 - 23:20

أشرف عبد المومن طالب، عامل إقليم اليوسفية على إفتتاح مسجد سيدي شيكر ( رباط شاكر ) بأداء صلاة الجمعة، بعد عملية ترميم شاملة طالت جل مرافقه.

عملية الترميم وإعادة التأهيل، عرفت أشواطا ماراطونية وتتبع ومواكبة ميدانية من أجل فتح أبواب المسجد في وجه المصلين في هذا الشهر المبارك، حيث كانت فرصة لإستحضار حقبة زمنية دينية بامتياز.

تتواجد هذه المعلمة التاريخية، بتراب جماعة سيدي شيكر، على الضفة الشمالية لوادي تانسيفت في منطقة سهلية، وقد خصصت له وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية ميزانية كبيرة، نظرا لأهميته التاريخية والعلمية والعالمية، باعتباره أول مسجد للعبادة والصلاة في تاريخ المغرب، حيث شيد في القرن الرابع الهجري، ويعد من بين أقدم الآثار الإسلامية في شمال افريقيا، ووفق كتاب * التشوف إلى رجال التصوف * لمؤلفه إبن الزيات فإن باني رباط شاكر هو يعلى بن مصلين الرجراجي، وأن البناء تم في نهاية المائة الرابعة للهجرة.

وذكر المؤرخون والباحثون، أن القائد العربي عقبة بن نافع الفهري لما جاء إلى المغرب فاتحا في القرن الأول الهجري، ووصل إلى ثغر أسفي ترك أحد قادته من المجاهدين، وهو شاكر بن عبد الله الآزدي نسبة إلى قبيلة الأزد في الجزيرة العربية، ليعلم أمازيغ (البربر) سكان المنطقة اللغة العربية وعلوم القرآن الكريم وشعائر الدين الإسلامي، واتخذ «رباط شاكر» منذ نشأته حصنا جهاديا لمحاربة مريدي الطائفة البرغواطية، الذين كانوا قد ظهروا بإقليم تامسنا (مجال نشاط قبيلة برغواطة كان على ساحل المحيط الأطلسي بين نهري أبي رقراق وأم الربيع) بعد أن امتدت حدودهم في القرن الثالث الهجري الجنوبية حتى شملت أقاليم دكالة وعبدة، وغيرها من الأراضي الحوزية جنوب آسفي ومراكش، وكان السبب في مقاومتهم كونهم يتبعون نحلة مخالفة لشعائر الإسلام، وأنهم أرغموا سكان المنطقة المسلمين على أن يدينوا بديانتهم، فقد كان «رباط شاكر» همزة وصل بين مدينة أغمات ورباط أكوز ورباط تيط، وقاعدة جهادية ينطلق منها المجاهدون لغزو البرغواطيين إلى أن تم القضاء عليهم في عهد الموحدين في القرن الخامس الهجري.

وكان «رباط شاكر» منذ القرن السادس الهجري، مدرسة روحية وقبلة للعلماء والفقهاء والصالحين والمجاهدين والمريدين والزهاد يتعبدون فيه، لا سيما خلال شهر رمضان من أجل ختام القرآن، أما اليوم فقد أصبح مهدا لتجمع المتصوفة من مشارق الأرض ومغاربها، تحضره حوالي47 دولة، حيث تنظم فيه ندوات عن التصوف ودوره في العالم المعاصر، وسط أجواء روحانية ربانية يتم خلالها إيواء وإكرام نحو ألف مشارك.

وموازاة مع ذلك، أوصى عامل إقليم اليوسفية المسؤولين المحليين، على ضرورة إيلاء عناية خاصة لهذه المعلمة التاريخية، عبر تأهيل فضائها وإحداث مرافق موازية والترويج الجيد لها كمعلمة دينية سياحية بامتياز

آخر الأخبار

مقتل مغربي بالسعيدية.. توقيف فرنسيين ببني أنصار
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمعبر بني أنصار بالناظور بتنسيق مع نظيرتها بمدينة السعيدية، مساء اليوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، من توقيف شخصين فرنسيين من أصول مغربية، يبلغان من العمر 31 و 34 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بتبادل العنف والضرب والجرح المفضي إلى الموت. وقد جرى توقيف المشتبه فيهما أثناء محاولتهما مغادرة […]
شواطئ أسفي… أول تجربة للذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر البلاستيك وحماية البيئة
تحت شعار ” الذكاء الاصطناعي في خدمة التوعية بمخاطر البلاستيك وحماية الشواطئ ” اختارت القرية البيئية المستدامة « صيفك 2026 » بمدينة أسفي حماية الشريط الساحلي للمدينة، والمساهمة في مجال التوعية والتحسيس بمخاطر التلوث البلاستيكي على الشواطئ والبيئة البحرية، تجربة اعتبرها الجميع آليات جديدة تسعى إلى تقريب القضايا البيئية من الأطفال والشباب بلغة التكنولوجيا والابتكار.تجربة […]
الهيني يدعو المحامين إلى العودة للمحاكم بعد قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون المهنة
دعا محمد الهيني، المحامي والناشط الحقوقي، جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى استئناف العمل بالمحاكم بشكل عاجل، عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت، في وضعها الحالي، في الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة. واعتبر الهيني أن قرار المحكمة الدستورية يحمل، من حيث آثاره القانونية، جانباً إيجابياً، موضحاً أنه يترتب عنه استمرار تعليق […]