Ahdath.info
بناء على شكاية تقدم بها سكان دوار الهديلات ودوار الكارة، جماعة وقيادة سيدي شيكر إلى عامل لإقليم اليوسفية، بواسطة محامي بهيئة الدار البيضاء، ضد شركة للمقالع ألحقت ضررا كبيرا بالبيئة من أشجار الزيتون مرورا بمجرى القناة السقوية والوادي، وما لذلك من أثار على استقرار المنطقة.
الشكاية، تشير أن الساكنة تملك مجموعة من أشجار الزيتون على مساحة مقدرة ب 80 هكتار بالجهة الغربية لتدفق وادي تانسيفت، وأن هذه الأشجار يتم سقيها عن طريق الساقية المسماة البوعيشية التي تقع على الضفة اليمنى لوادي تانسيفت وتبلغ طولا حوالي 8 كميلومترات، مشيدة من الإسمنت والجدران الحجرية على 6.5 كيلومترات تقريبا ، زيادة على مقطع منها بطول 1.5 كيلومتر مشيد من الإسمنت المسلح منذ سنة 2010، ينطلق من المنبع على واد تانسيفت اتجاه منطقة النشاط الفلاحي للساكنة بالجهة الغربية لتدفق وادي تانسيفت، واضافت الساكنة المتضررة أن وكالة الحوض المائي لتانسيفت والمدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجيستيك بآسفي قد رخصا لشركة المقالع المشتكى بها قصد استخراج المواد الأولية والذي يقع بوادي تانسيفت .
المقلع، وفق الشكاية ألحق ضررا كبيرا بأشجار الزيتون والمجرى المائي والساقية المنجزة ومنطقة التشجير والبيئة، وكل ذلك نتيجة مجموعة من الخروقات متمثلة أساسا في قيام الشركة بجرف أساسات قاع المجرى العميق، مع تعميق عمق الكشط مما أدى إلى التجفيف المجحف للقناة السقوية الرئيسية للمزارعين، بعد تغيير معالم مجاري الوادي ما أدى إلى زعزعة استقرار انسيابية المجاري المائية، خصوصا القاع العميق بعد تشويه المنصة الرئيسية للوادي، كما أنه خفض من مستوى التدفق الضاغط للمياه المفترض على الضفة اليمنى وهو منبع الساقية البوعيشية، وكذا الإخلال بالتوازن الطبيعي لمنصات الأساسات والبيئة التحتية لوادي ومستوى سريان المياه بالمجاري، وتشويه سريان المياه الجوفية ومياه الأمطار تلويث المياه الراكدة، وبالتالي تدمير النشاط الرئيسي للفلاحين وتضييع فرص خلق مناصب للشغل ، والقضاء على مورد العيش الأساسي للساكنة.
وطالب دفاع المتضررين عامل إقليم اليوسفية، فتح بحث عميق ومدقق، وانتداب لجنة قصد الوقوف على كل هذه الخروقات بإجراء معاينة، وهو الإجراء الذي أٌقدم عليه عامل الإقليم بإيفاد لجنة مختلطة برئاسة قائد قيادة سيدي شيكر، التي عملت على المعاينة والتدقيق في مدى احترام صاحب المقلع لما هو وارد في دفتر التحملات خاصة معايير المحافظة على البيئة، حيث تبين من خلال البطاقة التقنية بعض الملاحظات التي يتوجب على صاحب المقلع تسويتها، فبالنسبة لمحطة التكسير، طالبت اللجنة بتكثيف التشجير بالنسبة لمحيط المحطة، وأشارت إلى عدم وجود مرفق للتمريض، وعدم وجود منطقة لتجميع الطمي، أما بالنسبة لمنطقة الإستخراج، فقد تبين للجنة أن الأنصاب غير مطابقة لكناش التحملات، وفي نهاية أشغال اللجنة تعهد صاحب المقلع بالإنخراط في التنمية المحلية وتحسين أوضاع الساكنة المجاورة.
وطرحت هذه الشكاية، موضوع استغلال المقالع بمختلف تراب الإقليم، ومدى احترامها لدفتر التحملات والتراخيص الممنوحة لها، كما تطرح تساؤلات عريضة حول هوية أصحابها والآليات المستعملة في المقالع.
