تفاعلت أسواق النفط بسرعة مع توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، التي نصت في أحد بنودها على فتح مضيق هرمز.
تبعا لذلك، استفاقت أسواق النفط جميعها صباح يوم الخميس 18 يونيو 2026 على وقع تراجع سعر برميل النفط تحت عتبة 80 دولار.
في التفاصيل، تراجع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قرابة الساعة الثامنة بتوقيت غرينيتش بنسبة 2,4 في المئة مسجلا 74,98 دولارا للبرميل، في حين انخفض سعر خام برنت بحر الشمال، النفط المرجعي للسوق العالمية، بنسبة 2,2 في المائة ليصل إلى 77,83 دولارا للبرميل.
هذه التطورات تزامنت مع تخفيضات أجرتها شركات التوزيع بالمغرب، يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 على سعر كل من الغازوال البنزين الممتاز، حيث انخفض سعر لتر الغازوال ب4 سنتيما، مستقرا في حدود 16.57 درهما، فيما تم تخفيض لتر البنزين ب60 سنتيما مستقرا في 13.95 درهما.
لكن هذه التخفيضات ليست مرتبطة باتفاق وقف حرب الشرق الأوسط، بقدر ما ارتبطت بتطورات أسواق النفط طيلة الأيام الخمسة عشرة الماضية، حيث اعتادت شركات التوزيع المحلية بمراجعة الأسعار بمحطات الوقود مع بداية ومنتصف كل شهر، وفقا لتطورات الأسواق الدولية.
مراجعة الأسعار في توقيت موحد من لدن شركات التوزيع مع بداية ومنتصف كل شهر، لم تعد مقبولة من طرف مجلس المنافسة، الذي طالب بالتوقف عن “العادة” الموروثة عن مرحلة ما قبل تحرير المحروقات. لكن شركات التوزيع لم تستجب بعد !!
وبعد إعادة فتح مضيق هرمز الذي يهيمن على ربع الإمدادات العالمية من النفط، ستتنفس الدول المستوردة الصعداء بالنظر إلى الكلفة الباهضة التي تكبدتها منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، وتجاوز سعر البرميل ل100 دولار.
وفيما ينتظر محللو الأسواق انخفاضات أخرى لسعر برميل البترول، خلال الأيام المقبلة، فإن شركات التوزيع بالمغرب ستكون، تحت مجهر مراقبة الشرائح الواسعة من المغاربة، إلى غاية متم شهر يونيو للنظر في تفاعل هذه الشركات مع تطورات الأسواق الدولية.
