أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مساء الجمعة 24 أبريل 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لاحتفالية “الرباط عاصمة عالمية للكتاب” لسنة 2026، وذلك بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب وعدد من الوزراء والسفراء والفاعلين الثقافيين.
المعرفة حق لكل مواطن
الحفل عرف أيضا حضورا خاصا لسفير البرازيل كممثلا للمدينة المستضيفة للدورة السابقة، الذي قام بتسليم كتاب لبنسعيد، في إشارة إلى تسليم مشعل الاستضافة وانتقال هذا الحدث العالمي إلى الرباط، والذي سيمتد إلى غاية 24 أبريل 2027.
وقال بنسعيد في كلمته الافتتاحية أن اختيار الرباط عاصمة للكتاب “ليس لقبا تشريفيا بل اعتراف دولي بمكانة المغرب كمنارة للفكر وجسرا للحوار بين الثقافات”، موضحا أن هذا الاختيار تكريس لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للثقافة باعتبارها رافعة للتنمية وللمعرفة كحق لكل مواطن.

ووعد الوزير، في هذا السياق، سكان الرباط وزوارها ببرنامج استثنائي يخرج بالكتاب من المؤسسات إلى الفضاءات العامة وبتحويل المدينة إلى مكتبة مفتوحة تتلاقح فيها الآداب العالمية مع الخصوصية المحلية المتفردة.
ومن المنتظر أن تحتضن مدينة الرباط برنامجا مكثفا يتضمن 342 نشاطا مختلفا عبر فضاءات متنوعة من أجل مواطن قارئ وصناعة ثقافية مزدهرة.
مكتبات متنقلة
ويتعلق الأمر بباقة من الأنشطة المبرمجة الموزعة على 12 محورا استراتيجيا تتنوع بين فعاليات مفتوحة للقراءة، ومقاه أدبية، وحملات تحسيسية بأهمية القراءة في الفضاء العمومي، ومعارض، وتهيئة مكتبات متنقلة، وتنظيم إقامات أدبية، واقامة مؤتمرات لمهنيي الكتاب، ودورات تكوينية وورشات.
واستند تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو على فحص شامل لمعايير تاريخية ومعرفية وثقافية، انطلقت من وثوق صلة المدينة منذ قرون بالكتاب ونقل المعرفة، وهو ما تشهد عليه جوامعها وخزاناتها التي تحمل بصمات تقليد ثقافي حي، اغتنى بمؤسسات حديثة من جامعات عصرية ومعاهد ومؤسسات ومراكز ثقافية ونسيج جمعوي نشيط.
كما استند التقييم على حيوية صناعة الكتاب، حيث تعرف الرباط تمركز عدد مهم من الناشرين والمكتبات الخاصة ودور النشر ومؤسسات أكاديمية، فضلا عن الالتزام الوثيق بمحو الأمية والتربية، والنهوض بأوضاع المرأة والشباب، وعمقها التراثي الذي تميز بتصنيفها تراثا عالميا للإنسانية سنة 2012.
