حبست عائلات المتهمين الـ28 في ملف “إسكوبار الصحراء” أنفاسها أمام بوابة القاعة رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، في انتظار النطق بالحكم في واحدة من أشهر القضايا الجنائية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والتي شغلت الرأي العام بالنظر إلى حجم الأسماء المتابعة وطبيعة التهم المنسوبة إليها.
وأسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على المرحلة الأولى من هذا الملف، بعدما قضت بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات في حق سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي فيما أدانت الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي بـ12 سنة سجنا نافذا.
وتعود فصول القضية إلى أواخر سنة 2023، عقب تفجر تحقيقات واسعة انطلقت من تصريحات تاجر المخدرات المالي أحمد بن إبراهيم، الملقب إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، الذي تحول من متهم إلى شاهد رئيسي في الملف، لتكشف التحقيقات عن شبكة معقدة يشتبه في ارتباطها بالاتجار الدولي في المخدرات، وتبييض الأموال، والتزوير، واستغلال النفوذ، وإخفاء عائدات متحصلة من أنشطة إجرامية، وهي الاتهامات التي ظل المتابعون ينفونها طيلة مراحل المحاكمة.
وامتدت جلسات المحاكمة لأكثر من سنتين ونصف، شهدت خلالها المحكمة عشرات الجلسات والاستماع إلى المتهمين والشهود، ومرافعات مطولة لهيئة الدفاع والنيابة العامة، قبل أن يختتم المتابعون مرافعاتهم بكلماتهم الأخيرة ملتمسين البراءة، فيما قررت الهيئة القضائية إدخال الملف إلى المداولة قبل إصدار الأحكام.
