علم موقع أحداث. أنفو أن اتفاقا جاري هذه الأيام بين حفيظ العلمي و المجموعة الفرنسية، في أفق إنهاء صفقة تقضي باستحواذ مجموعة “ساهام” على أسهم “الشركة العامة” البالغة ل57 في المائة. لكن قبل ذلك يتعين إجراء دراسة وتدقيق من لدن المؤسسات المختصة من قبيل الهيئة المغرب والمؤسسة المغربية لسوق الرساميل، قبل إعطاء الضوء الأخضر لإتمام الفصول الأخيرة من الصفقة، تضيف ذات المصادر.
إتمام الصفقة يعني عودة العلمي إلى واجهة الحدث الاقتصادي بامتياز، بعد غياب لسنوات بصفته رجل أعمال،وذلك خلال الفترة التي تقلد فيها مسؤولية وزارة الصناعة والتجارة في حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، متفرغا لمسؤوليته الحكومية، حتى لايسقط في حالة التنافي.
لكن حتى هذه الفترة الحكومية، لم تخل من حدث اقتصادي ضخم يحمل توقيع “الفتى الذهبي” الذي يعرف متى يدخل ومتى ينسحب، إذ سرعان ما سيفاجئ الجميع ،عندما أعلنت مجموعته انسحابها من قطاع التأمين، وتفويتها ل”سهام للتأمين” لمجموعة “سانلام” الجنوب إفريقية في صفقة فاقت مليار دولار.
تفويت “سهام للتأمين”، رغم ما حققته من نجاح سواء على المستوى الوطني وعلى مستوى امتداداتها الإفريقية، بررته مجموعة العلمي آنذاك بكونها تخطط لتفويت جميع أنشطتها، وهي متعددة كالتأمينات والعقار وتكنولوجيات المعلومات إلى جانب قطاعات أخرى ، وذلك في أفق تحول المجموعة إلى صندوق استثماري، يقتصر دوره على تمويل الاستثمارات. لكن يبدو أن العلمي قد حول البوصلة من جديد، إذ أن الاستحواذ على غالبية أسهم مجموعة “الشركة العامة”، يعني العودة إلى مجددا إلى العديد من القطاعات من خلال فروع المجموعة الفرنسية.
هناك القطاع البنكي من خلال بنك “الشركة العامة”، قروض الاستهلاك من خلال “إيكدوم”، وحتى إلى التأمينات من خلال “المغربية للحياة”، ذلك إلى جانب قطاعات أخرى.
لكن من بين كل القطاعات، وحسب ما يحكى عن مولاي حفيظ العلمي، فإن الوزير السابق كان يتطلع دائما إلى القطاع البنكي، بل إن إشاعات كانت قد أثيرت حول وضعه عينه على مجموعة “بنك إفريقيا” المملوك للملياردير الشهير، عثمان بنجلون.
في هذا الإطار، كان العلمي قد وقع صفقة مع مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية (بنك إفريقيا حاليا)، تقضي بتفويتها لهذه الأخيرة لمؤسسة “تسليف” للقروض الصغيرة، وإدماجها في مؤسسة “سلفين” مقابل امتلاك العلمي لحوالي 16 في المائة من هذه الأخيرة، وهو الأمر الذي رأى فيه العديد من المتتبعين خطوة من العلمي من أجل وضع رجله في مجموعة بنجلون.
