تحاول حكومة عزيز أخنوش تفادي الانتقادات التي تطالها من طرف المعارضة، بعد استمرار تجاهلها للمبادراتالتشريعية المقدمة من طرف أعضاء البرلمان. وتتجه الحكومة نحو مأسسة تعاملها مع مقترحات القوانين، في هذاالصدد حدد مشروع مرسوم جديد الإجراءات المسطرية لدراسة مقترحات القوانين من طرف أعضاء الحكومة، لاسيما من خلال تحديد اختصاصات كل من الأمين العام للحكومة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلفبالعلاقات مع البرلمان، فيما يتعلق بتوزيع مقترحات القوانين، وتحديد جدول أعمال اجتماع الحكومة المخصصلدراستها
وأشارت الحكومة في المذكرة التقديمية لمشروع هذا المرسوم إلى أنه “أضحى من الضروري وضع إطار قانونيواضح لدراسة مقترحات القوانين من طرف الحكومة، والارتقاء بالإطار القانوني للجنة التقنية الدائمة لتتبع المبادراتالتشريعية البرلمانية من خلال مأسستها وتنظيمها بمرسوم تنظيمي، عوض منشور رئيس الحكومة الصادر بتاريخ28 يونيو 2017
وحدد مشروع المرسوم “أجل عشرة أيام لأعضاء الحكومة من أجل الإدلاء بملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن مقترحاتالقوانين المحالة عليهم”، كما أشار إلى أن تحديد تأليف “اللجنة التقنية لدراسة مقترحات القوانين المحدثة لدىرئيس الحكومة واختصاصاتها وكيفية اشتغالها؛ والرفع من مستوى تمثيلية القطاعات الحكومية في اللجنة التقنيةالمذكورة، باشتراط أن يكونوا على الأقل من درجة مدير مركزي، لضمان نجاعة اجتماع اللجنة”.
ونص المرسوم على قيام ” الأمين العام للحكومة بتوزيع مقترحات القوانين التي يتقدم بها أعضاء البرلمان منالأغلبية والمعارضة والمحالة إليه من طرف رئيس الحكومة، على أعضاء الحكومة من أجل إبداء الرأي بشأنها”.
فيما نصت المادة الثانية، على أنه “يتعين على أعضاء الحكومة موافاة الأمين العام للحكومة، كتابة، بملاحظاتهمبشأن مقترحات القوانين المحالة عليهم، مدعمة بمبررات قبولها أو رفضها والمالية، كليا أو جزئيا، وذلك داخل أجل لايتعدى عشرة أيام من تاريخ توصلهم بها”.
كما “يقوم الأمين العام للحكومة، بتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بتحديد لائحة مقترحاتالقوانين المزمع دراستها من طرف الحكومة، ويتولى توزيعها على أعضاء الحكومة تمهيدا لتحديد موقف الحكومةمنها خلال الاجتماع المخصص لهذا الغرض”، وفق ما جاء في مشروع المرسوم.
ونص مشروع المرسوم، الذي ينتظر تأشيرة المجلس الحكومي، إحداث لجنة لدى رئيس الحكومة تسمى “اللجنةالتقنية لدراسة مقترحات القوانين”، يعهد إليها بالقيام بدراسة مقترحات القوانين التي تتم إحالتها على الحكومة منقبل البرلمان وإبداء رأيها وملاحظاتها واقتراحاتها بشأنها، وتنسيق مواقف القطاعات الحكومية المعنية من مقترحاتالقوانين تمهيدا لتحديد موقف الحكومة من هذه المقترحات، والتواصل مع القطاعات الحكومية وحثها على التفاعلالإيجابي مع مقترحات القوانين، واقتراح التدابير التي من شأنها تعزيز تفاعل الحكومة مع المبادرات التشريعيةالبرلمانية، وإعداد تقرير سنوي عن أشغالها يرفع إلى رئيس الحكومة.
