هل يزحف المغرب نحو الشيخوخة؟ شتان بين اليوم وأمس. قبل أزيد من 40 سنة،كانت أمواج الإذاعة والقناة التلفزيونية الوحيدة بالمغرب، أمام الإكراهات الاقتصادية التي كان يواجهها المغرب آنذاك، تعج بالوصلات التحسيسية الداعية إلى تنظيم النسل، لكن يبدو أن الأمور ستسير عكس ذلك خلال الأعوام المقبلة، بعد التفاصيل الصادمة لعملية الإحصاء العام للسكان والسكنى، حيث اضطرت دول تعاني من شيخوخة ساكنتها إلى إطلاق برامج تحفيزية لإكثار النسل.
حسب المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى الذي استعرض ، يوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024، تفاصيل هذه العملية،فإن معدل الخصوبة انخفض إلى مستوى ر مقلق، وذلك بأقل من طفلين لكل امراة، وهو ما يعني أن الأمر يتجه نحو عدم تعويض الأجيال الذي يتطلب خصوبة ب2.1 طفل لكل امرأة على الأقل.
في الاتجاه ذاته، وقفت عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى كذلك على تراجع عدد الأطفال دون سنة 15 سنة، حيث سجل هذه الفئة العمرية 26.5 في المائة فقط، بينما غدت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق تمثل نسبة 14 في المائة من الساكنة بالمغرب.
هذه التطورات، تؤشر على أن المغاربة، تحت ضغط الظروف المعيشية، لكن أيضا بسبب ارتفاع سن الزواج ومنسوب التعليم يسيرون على خطى ساكنة عدة دول،تعاني من زحف الشيخوخة، كما هو الأمر بالجارة إسبانيا وألمانيا وإيطاليا و اليابان وغيرها من الدول التي
يأتي ذلك في الوقت الذي تمكنت ثلاث جهات فقط هي من تمكنت من المحافظة على خصوبة تمكن من تعويض الأجيال. يتعلق الأمر بجهات درعة تافيلالت، الداخلة-وادي الذهب، ثم العيون- الساقية الحمراء.
