وصفت حركة الطفولة الشعبية، واقعة محاولة التحرش بقاصر داخل مخيم رأس الماء بإقليم إفران، بأنها “سلوك وحشي يعكس انحطاط أخلاقي وتشويه لصورة العمل التربوي والتخييمي النبيل، منتقدة ما اعتبرته “عبثا” في ظل غياب معايير حقيقية للجودة والمراقبة بسبب فوضى الجمع بين جمعيات لا يجمعها أي رابط تربوي أو مرجعيات واضحةّ، مما يجعل العملية التخييمية عرضة لكل أشكال الانحراف والاختراق.
ونوهت الحركة بتدخل الأطر والسلطات المحلية والدرك الملكي في الوقت المناسب، ما حال دون وقوع الكارثة، مؤكدة على أن الحزم واليقظة قادران على حماية الأطفال وضمان سلامتهم، وأن أي تهاون أو غياب للرقابة يفتح الباب أمام انتهاكات تمس شرف الطفولة وكرامة المجتمع بأسره.
وأدانت الحركة هذا الفعل الإجرامي، مع المطالبة بإنزال أقصى العقوبات على كل المتورطين فيه، محملة المسؤولية الكاملة للوزارة الوصية على قطاع الشباب في ما آل إليه واقع التخييم من عبث وضعف في المراقبة وتهاون في التكوين والتأطير.
وطالب الحركة بمراجعة شاملة للمنظومة التخييمية، وإعادة النظر جذريا في آلية التشبيك بما يضمن أن يبقى التخييم فضاء للتربية والتكوين والمواطنة، والارتقاء بوعي الأجيال، داعيا إلى إشراك الجمعيات ذات الامتداد التاريخي والرصيد التربوي الحقيقي في صياغة سياسات التخييم بدل إقصائها وتهميشها لفائدة أطراف دخيلة على الحقل التربوي.
واختتمت الحركة بلاغها بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون أو العبث، وأنها لن تسمح أن تتحول فضاءات التخييم إلى بؤر للانتهاك بدل أن تكون مدارس للمواطنة ومختبرات للقيم التربوية والإنسانية الرفيعة.
