أطلق بنك إفريقيا مبادرة لدعم ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة،وذلك خلال فعاليات الدورة الأولى للقاءات الوطنية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسط، التي تشرف على تنظيمها وزارة الصناعة والتجارة، فيما تقودها وكالة “مغرب المقاولات”.
يتعلق الأمر بعرض شامل جاء تحت اسم”Pacte TPME, Bank of Africa & Maroc PME “، فيما يجمع بينالتمويل والخبرة والاستشارة والربط بمنظومة من الشركاء.
العرض سيعمل على مواكبة المقاولات في مختلف مراحل تطورها، انطلاقا من التأسيس، مرورا بالهيكلة والاستثمار والابتكار والانتقال المستدام، وصولا إلى النمو، وذلك امتدادا لشراكة تجمع بنك إفريقيا ووكالة “مغرب المقاولات” منذ أزيد من عشرين سنة.
“هذه الآلية تتجاوز بكثير مجرد برنامج للدعم، إذ تشكل تحولا حقيقيا في المقاربة”، يقول المدير العام التنفيذي لبنك إفريقيا، خالد نصر، مشيرا إلى أن هذه الآلية ترتكز على أربعة محاور تشمل الهيكلة والصمود والتنافسية والنمو، وتوفر للمقاولين استجابة شاملة ومنسجمة ومستدامة.
و سيشرع بنك إفريقيا وشركاءه ، خلال الأسابيع المقبلة، في تنظيم جولة جهوية، بهدف تقريب هذه الالتزامات إلى حيث يكون أثرها أكبر، يضيف المتحدث ذاته.
كما وقعت المجموعة البنكية، بهذه المناسبة، عددا من اتفاقيات الشراكة مع وكالة المغرب للمقاولات، والفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، وشبكة “أونترپروندر المغرب”، إلى جانب جمعيات “ازدهار” و”أزيان” والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، وذلك بهدف تعزيز مواكبة المقاولات في مجالات التمويل والانتقال المستدام والإرشاد المقاولاتي والقرب الترابي.
بالنسبة لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، فإن المغرب يوجد اليوم في مرحلة حاسمة من مسار تطوره الاقتصادي، مؤكدا أن تعزيز النسيج المقاولاتي يشكل ضرورة لتوفير مزيد من الفرص أمام شباب يزداد تأهيلا.
كما دعا الوزير إلى تسريع نمو المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتعزيز علاقات الثقة بين المقاولين والمؤسسات المالية، وتعبئة مختلف الآليات الكفيلة بدعم تطورها.
من جهته، ذكر رئيس لجنة نمو المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وريادة الأعمال بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، عادل الرايس، بأن هذه المقاولات تمثل أزيد من 98 في المائة من المقاولات المهيكلة بالمغرب، ونحو 95 في المائة من أعضاء الاتحاد، فضلا عن مساهمتها في إحداث ما يقارب 80 في المائة من مناصب الشغل المهيكلة خلال السنوات الخمس الماضية.
لكن مقابل ذلك، فإن هذه المقاولات ما تزال تواجه عددا من التحديات، لاسيما صعوبة الانتقال إلى مستويات أعلى من النمو، وهشاشتها خلال السنوات الأولى من النشاط، إلى جانب الإكراهات المرتبطة بالولوج إلى التمويل، يؤكد المتحدث ذاته.
